تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولازم لغير ذي اجتهاد وقيل إن بان انتفا الفساد(1) 1300 وقيل ما لعالم إن قلدا ولو يكون لم يصر مجتهدا(2) فإذا ثبت لهما معرفة ذلك , فقد بطل كونهما مقلدين له , فافهم , ولا تكن أسير التقليد , فإنه حجة البليد , أو ملجأ العنيد. والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل . (1) أشار بهذا البيت إلى أن غير المجتهد يلزمه التقليد مطلقا , عاميا كان , أو عالما, لقوله تعالى : ﴿فاسألو أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ (سورة النحل آية 43 والأنبياء أية 7). وقيل : إن كان عالما لم يبلغ رتبة الاجتهاد يلزمه بشرط أن يتبين له صحة اجتهاد من يقلده, بأن يتبين له مستنده ليسلم من لزوم اتباعه في الخطأ الجائز . قلت : هكذا قالوا , وياللعجب إذا تبين له مستنده , وصح لديه دليله, فأين محل التقليد؟ أفلا يكفيه أن يعمل بما وصل إليه علمه , أو لا يصح منه عمل ما حتى يعتقد لزوما أنه لا يعمل هذا العمل إلا تقليدا لفلان المجتهد, لا لما أوجب الله تعالى عليه من العمل بما علمه ؟ إن هذا لهو العجب العجاب !!!.(2) أشار بهذا البيت إلى أن بعضهم قال: لا يجوز التقليد لعالم , وإن لم يبلغ رتبة الاجتهاد, لأن له صلاحية أخذ الحكم من الدليل , بخلاف العامي . قلت : هذا القول هو الحق الذي لا مرية فيه , وهو الذي كان عليه السلف الصالح رحمهم الله , فقد كان فيهم عوام, فكانوا يسألون أهل العلم , وكان فيهم علماء ووظيفتهم العمل بعلمهم , وإجابة من سألهم , وإذا استشكلوا مسألة سألوا من هو أعلم منهم , ولا تجد فيهم من ينسب إلى أي شخص كان , وإن كان أعلم الناس , فلا يقال لأحدهم بكري, ولا عمري , ولا عثماني , ولا علوي , ولا هريري , وهكذا, نسبة إلى مذاهب أبي بكر , وعمر , وعثمان , وعلي , وأبي هريرة, وغيرهم رضي الله عنهم , مع أن فيهم عوام , كما هو في عصرنا , وقبله , فما جاء @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٤٨