تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكونها بالمسلك القوي وذات أصلين على المرضي(1). والمراد بكونه على سنن القياس أن يكون الفرع المتنازع فيه من جنس الأصل ; لأن الجنس بالجنس أشبه , كقياس الشافعية ما دون أرض الموضحة على أرشها حتى تتحمله العاقلة , فهو مقدم على قياس الحنفية له على غرامات الأموال , حتى لا تتحمله . وإنما فسرنا كونه على سنن القياس بالتفسير المذكور لئلا يقال: ليس هذا من وجوه الترجيحات ; لأنه يشترط في كل أصل أن لا يخالف سنن القياس . وأما الترجيح بحسب العلة , فيقدم المقطوع بوجود علته على المظنون وجودها , والمظنون ظنا أغلب على ما دونه; لقوة الظن فيهما . قوله: ((السنن)) بفتحتين: الطريق . وقوله : ((أي فرعه إلخ)) تفسير للسنن. وقوله: ((وأن يقطع)) بالبناء للمفعول عطف على ((أن يقوى)).وقوله: ((أو يغلب)) بالبناء للفاعل, و((ظن)) فاعله . والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذا البيت إلى أنه تقدم العلى التي مسلكها أقوى ; لقوة الظن فيه . وتقدم المردودة إلى أصلين فأكثر , على المردودة إلى أصل واحد, بناء على الترجيح بكثرة الأدلة. وقيل : هما سواء , بناء على مقابله . والأول أصح كما أشار إليه في النظم. فقوله: ((وكونها)) عطف على قوله: ((أن يقوى إلخ)) أي : يرجح القياس أيضا بكون العلة مسلكها أقوى . وقوله : ((وذات أصلين إلخ)) بالنصب عطفا على خبر ((كونها)) أي: تقدم العلة ذات أصلين على ما كانت بكونها ذات أصل واحد . والله تعالى أعلم . @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥١٨