تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1175 إيقاعه في القلب ما يثلج له به يخص الله من قد كمله(1) . قوله: ((بعض أهل الجبر)) بالجيم , وهكذا شرحه الناظم في شرحه بأنهم بعض الجبرية, ووقع في بعض نسخ النظم ((بعض أهل الخير)) بالخاء المعجمة, والياء التحتانية, وعلى هذا يكون بعض الصوفية , وهو الذي ذكره في ((جمع الجوامع)) , ونصه مع ((شرح المحلي )) : خلافا لبعض الصوفية , فب قوله : ((إنه حجة في حقه)) . انتهى . لكن هذا هو الذي نقله الناظم عن السهروردي , فيكون تكرارا مع الآتي , والظاهر أن النسخة الأولى هي الصحيحة , إن صح هذا العزو إلى الجبرية , والله تعالى أعلم . وقوله : ((والسهروردي خص من حواه)) : أي قال الشهاب السهروردي : إنه حجة يخص صاحبه. وقال الشيخ ولي الدين : وكان البلقيني يقول : أن الفتوحات التي يفتح بها على العلماء في الاهتداء بها إلى استنباط المسائل المشكلة من الأدلة- أعم نفعا , وأكثر فائدة مما يفتح به على بعض الأولياء من الاطلاع على لعض المغيبات , فإن ذاك ما يحصل به من النفع مثل ما يحصل بهذا . قال الشيخ ولي الدين : وأيضا فهذا موثوق به لرجوعه إلى أصل شرعي , وذاك قد يضطرب الأمر فيه , ويشتبه بتسويل الشيطان لعدم رجوعه إلى قاعدة شرعية . والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذا البيت إلى تعريف الإلهام , وحاصله أنه إيقاع شيء في القلب يثلج - بضم اللام , وحكي فتحها- أي يطمئن له الصدر , يخص الله تعالى به بعض أصفيائه الذين كملهم بما فتح عليهم من أنواع الطاعات والقربات , كما بينه الحديث الصحيح : ((لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه , فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به , وبصره الذي يبصر به , ويده التي يبطش بها , ورجله التي يمشي عليها , فبي يبصر وبي يسمع ...)) . والله تعالى أعلم بالصواب , وإليه المرجع والمآب . @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٤٩٠