أعم والتقديم والتأخير عن المنوعات له تخيير (1) كأن يقال في وجوب تبييت النية في الصوم الأداء صوم مفروض فلا يصح بنية من النهار كالقضاء فيعترض بأنه مخالف لقوله تعالى ( والصائمين والصائمات ) الآية ( سورة الأحزاب آية 35) فإنه رتب فيه الأحجر العظيم على الصوم كغيره من غير تعرض للتبييت فيه وذلك مستلزم لصحته دونه (1) وكأن يقال لا يصح القرض من الحيوان لعدم انضباطه كالمختلطات فيعترض بأنه مخالف لحديث مسلم عن أبي رافع رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا ورد رباعيا وقال :" إن خيار الناس أحسنهم قضاء " والبكر بفتح الباء الصغير من الإبل والرباعي بفتح الراء ما دخل في السنة السابعة وكأن يقال لا يجوز للرجل أن يغسل زوجته الميتة لحرمة النظر إليها كالأجنبية فيعترض عليه بأنه مخالف للإجماع السكوتي في تغسيل علي فاطمة رضي الله عنهما وقوله ومما سلفا متعلق ب" أعم" في البيت التالي وأشار به الى ان فساد الاعتبار أعم من فساد الوضع المتقدم ذكره لصدقه حيث يكون الدليل على الهيئة الصالحة اترتيب الحكم عليه والله تعالى أعلم (1) اشار بهذا البيت الى أن للمعترض بفساد الاعتبار تقديمه على المنوعات في المقدمات وتأخيره عنها فهو مخير في ذلك أما في صورة تقديم المنوعات عنه فظاهر لأنه ترق من الأضعف وهو المنع لعدم تمام كفايته الى الأقوى وهو دليل النص أو الإجماع وأما في صورة تأخيرها عنه فلأن فيه تأييد الدليل النقلي بالعقلي (1) هذا فيه نظر فإنه مخالف للحديث الصحيح " من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له " أخرجه النسائي وليس بينه وبين الآية تناف لأن المراد بالصوم فيها الصوم الشرعي وهو الذي دل عليه الحديث فتنبه@
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٤٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٤٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي