فقل له فيستوي جامدها ومائع وأصلكم شاهدها (1) فيقال من جهة المعترض كالشافعي : عضو وضوء فلا يتقدر غسله بالربع كالوجه فانه لا يتقدر غسله بالربع أو غير صريح بل بالالتزام كقول الحنفي في بيع الغائب : عقد معاوضة فيصح مع الجهل بالمعوض كالنكاح فانه يصح مع الجهل بالزوجة أي عدم رؤيتها فيقال من جهة المعترض كالشافعي : فلا يثبت فيه خيار الرؤية كالنكاح فنفي ثبوت خيار الرؤية فيه يلزم منه انتفاء صحته اذ القائل بها يقول بثبوته والله تعالى اعلم (1) أشار بهذه الابيات الى ان من هذا القسم نوعا يسمي قلب المساواة وهو أن يكون في الاصل حكمان : أحدهما منتف عن الفرع اتفاقا والاخر متخلف فيه فيثبت المستدل المختلف فيه الحاقا بالأصل فيعترض المعترض عليه بانه يجب التسوية بين الحكمين في الفرع كما انهما مستويان في الاصل كقول الحنفي في نية الوضوء والغسل : طهارة بالمائع فلا تجب فيها النية كازالة النجاسة لا تجب في الطهارة عنها النية بخلاف اليتيم تجب فيه النية فيقول المعترض كالشافعي : فيستوي جامد الطهارة ومائعها كالنجاسة يستوي جامدها ومائعها في حكمها السابق وغيره وقد وجبت النية في التيمم فتجب في الوضوء والغسل ووجه تسميته ب (المساواة واضح من المثال . وقوله (ومنه ) خبر مقدم ل (قلب المساواة )وجملة (والقاضي الخ )معترضة @
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٤٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٤٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي