ومنه ما صحح رأي القالب مع كونه ابطل رأي الصاحب صريحا أو لا فمثال الأول عقد بحق غيره ولا يلي فلا تراه كالشرا معتبرا يقال عقد فيصح كالشرا والثان لبث لا يكون قربه بنفسه فللوقوف أشبه فقل فلا يشترط الصوم كذا ومنه ما يورد ابطالا لذا (1)القلب فهو مقبول ملقا وقيل فاسد لا يقبل لانه شاهد زور يشهد للقالب وعليه حيث سلم الدليل واستدل به على خلاف دعوى المستدل وعلى القبول وهو نوعان : (أحدهما ):أن يكون معارضة وذلك اذا اقترن به تسليم صحة دليل المستدل فلا يكون القلب حينئذ قادحا بل بجاب عنه بالترجيح (والثاني) :ان يكون اعتراضا قادحا وذلك عند عدم تسليم صحته وعلى الأول قال الهندي :يمتاز القلب عن مطلق المعارضة بأمرين : (أحدهما )أنه لا يمكن الزيادة في العلة وفي سائر المعارضات يمكن (والثاني )أنه لا يمكن منع وجود العلة في الاصل والفرع لان اصل القالب وفرعه هما أصل المستدل وفرعه ويمكن ذلك في سائر المعارضات وقوله ( لا مفاوضة ) ذكر في (القاموس )من معاني (المفاوضة ) الاشتراك والمساواة والمجاراة والمناسب هنا أي ليس قبولك مجاراة له بل هو اما معارضة أو قدح والله تعالى اعلم (1)أشار بهذه الأبيات الى أن القلب على قسمين (أحدهما )ما يراد به تصحيح مذهب المعترض وهو المراد ب(القالب )ويراد معه ابطال مذهب المستدل وهو المراد ب(الصاحب )اما صريحا كقول الشافعي في بيع الفضولي عقد في حق الغير بلا ولاية @
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٤٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٤٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي