تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وباختلاف الجنس للحكمة قد يأتي اعتراض مع كونه اتحد ضابط أصله وفرع فيصار لحذفه خصوصه عن اعتبار (1) الترجيح ككونه أنسب منه أو أشبه فيه قولان بناء على التعليل بعلتين إن جوزناه لم يكف لجواز أن يكون كل من الموضعين علة وإن لم نجوزه كفى وقد رجح ابن الحاجب الأول بناء على ترجيح الجواز وابن السبكي الثاني بناء على ترجيح المنع . قوله :" خلف ملغى" مفعول" أبدى " وهو مضاف ومضاف إليه و" تعدد الوضع" مفعول ثان ل" عرف" على تضمينه معنى " سمي" والمفعول الأول الضمير النائب عن الفاعل. وقوله:" فائدة الإلغاء " مبتدأ خبره جملة "زالت"وقوله :" المبدى" بصيغة اسم المفعول مفعول " يلغي " والفاعل قوله :" من استدلا" والألف إطلاقية. والمراد ب" المبدى" هو الخلف الذي أبداه المعترض . وقوله :" اللذ " لغة في " الذي" ولو قال :" اللت تعنى" لكان أولى وقوله :" تعنى " أي تقصد والله أعلم . (1) أشار بهذين البيتين الى أنه قد يتحد الضابط المذكور في الأصل والفرع ومع ذلك فيعترض الحد بأن جنس المصلحة فيهما مختلف كقولنا في اللواط إيلاج فرج في فرج مشتهى طبعا محرم شرعا فيوجب الحد كالزنا فيعترض بأن الضابط وإن اتحد فيهما لكن الحكمة مختلفة فإن حكمة الفرع الصيانة عن رذيلة اللواط وفي الأصل دفع اختلاط الأنساب فيتفاوتان في نظر الشرع فينيط الحكم بأحداهما دون الأخرى . ويجاب عن ذلك بحذف خصوص الأصل وهو اختلاط الأنساب في هذا المثال عن درجة الاعتبار بطريق من الطرق الآتية فتبقى العلة القدر المشترك @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٣٩٤