تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حاجة إلى ثالثة. قالوا: لكن ربما أدرج في القياس قول زائد على مقدمتي القياس، إما غير متعلق بالقياس، أو متعلق به والمتعلق بالقياس: إما لترويج الكلام وتحسينه، أو لبيان المقدمتين أو إحداهما ويسمون هذا القياس المركب. قالوا: وحاصله يرجع إلى أقيسة متعددة سيقت لبيان مطلوب واحد، إلا أن القياس المبين للمطلوب بالذات منها ليس إلا واحدا والباقي لبيان مقدمات القياس.

قالوا: ربما حذف بعض مقدمات القياس: إما تعويلا على فهم الذهن لها، أو لترويج المغلطة حتى لا يطلع على كذبها عند التصريح بها.

قالوا: ثم إن كانت الأقيسة لبيان المقدمات، د صرح فيها بنتائجها، فيسمى القياس مفصولا، وإلا فموصول. ومثلوا الموصول بقول القائل: كل إنسان حيوان، وكل حيوان جسم، وكل جسم جوهر، فكل إنسان جوهر. والمقصود بقولهم: كل إنسان حيوان، وكل حيوان جسم، فكل إنسان (جسم وكل جسم جوهر) فيلزم منها أن كل إنسان جوهر.

فيقال لهم: أما المطلوب الذي لا يزيد على جزئين فذاك في النطق به. والمطلوب في العقل إنما هو شيء واحد لا اثنان، وهو ثبوت النسبة الحكمية أو انتفاؤها: وإن شئت قلت: اتصاف الموصوف بالصفة نفيا أو إثباتا، وإن شئت قلت نسبة المحمول إلى الموضوع والخبر إلى المبتدأ نفيا أو إثباتا، وأمثال ذلك من العبارات الدالة على المعنى الواحد المقصود بالقضية. فإذا كانت النتيجة أن النبيذ حرام، أو ليس بحرام أو الإنسان حساس أو ليس

جهد القريحة في تجريد النصيحة (مطبوع مع: صون المنطق والكلام عن فني المنطق والكلام) · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جهد القريحة في تجريد النصيحة (مطبوع مع: صون المنطق والكلام عن فني المنطق والكلام)ص ٨٥