تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨/ ١٥١٠٠ - "صَدَق؛ مَنْ أَحَقُّ بالْعَدْلِ مِنِّى؟ لَا قَدَّسَ الله تَعَالى أُمَّةً لَا يَأْخُذُ ضَعِيفُهَا حَقَّهُ مِنْ شَدِيدِهَا وَهُوَ لَا يُتعْتِعُه، يَا خَولَةُ عِدِيهِ وَادهشه واقْضِيهِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ غَريمٍ يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِ غَريمِهِ رَاضِيًا إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَابُّ الْبَرِّ وَنُونُ الْبحَار، وَلَيْس مِنْ غَريمٍ يَلْوى غَريمَهُ - وَهُوَ يَجدُ - إِلَّا كَتَبَ الله تَعَالَى عَلَيْهِ فِى كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِثْمًا".

طب، طس عن خولة بنت قيس (١).

٢٩/ ١٥١٠١ - "صَدَقْتَ؛ أَرْضٌ تُنْبتُ عَلَى شِدَّة، وَلَنْ تَهْلِكَ؛ بأَنَّهمْ يَعْمَلُونَ بأَيْدِيهمْ وَيُؤَاكِلُونَ عَبيدَهُمْ".

طب عن يزيد بن معبد (٢).

(١) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (البيوع) باب: حسن القضاء وقرض الخميرة وغيره، جـ ٤ صـ ١٤٠ بلفظ: عن خولة بنت قيس امرأة حمزة بن عبد المطلب قالت: كان على رسول الله - ﷺ - وسق من تمر لرجل من بنى ساعدة، فأتاه يقتضيه، فأمر رسول الله - ﷺ - رجلا من الأنصار أن يقضيه، فقضاه تمرًا دون تمرة، فأبى أن يقبله، فقال: أترد على رسول الله - ﷺ -؟، قال: نعم، ومن أحق بالعدل من رسول الله - ﷺ -؟، فاكتحلت عينا رسول الله - ﷺ - بدموعه، ثم قال "صدق؛ من أحق بالعدل منى؟ لا قدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها من قويها حقه، ولا يتعتعه"، ثم قال: "يا خولة عديه وأذهبيه واقضيه؛ فإنه ليس من غريم يخرج من عند غريمه راضيًا إلا صلت عليه دواب الأرض ونون البحار، وليس من عبد يلوى غريمه وهو يجد إلا كتب الله عليه في كل يوم وليلة إثما ".

قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه (حبان بن علي) وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون. ويتعتعه: يقلقله ويزعجه (نهاية).

ويلوى غريمه: لوى فلانا دينه وبدينه، ليًا، وليَّانًا: مطله، ولوى فلانا حقه: جحده إياه، اهـ (المعجم الوسيط).

ونون البحار: الحوت اهـ (المعجم الوسيط).

جاء في الأصل: (وادهشه) ولا وجه له وفي القاموس مادة (دَهِشَ) كَفَرحَ فهو دَهِش: تحير أو ذهب عقله من ذهل أوْ وَلَهٍ وجاء في مجمع الزوائد يا خولة عديه وأذهبيه وأقصه.

و(خولة بنت قيس امرأة حمزة) ترجمتها في (أسد الغابة) رقم ٦٨٨٨ وقال: الأنصارية النجارية (تكنى أم محمد)، وقد قيل: إن امرأة حمزة خولة بنت تامر، ولها ترجمة في (أسد الغابة) رقم ٦٨٧٨.

(٢) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) باب: ما جاء في بني عبيد، جـ ١٠ صـ ٥١، ٥٢ بلفظ: عن يزيد بن معبد قال: وفدت على النبى - ﷺ - فسألنى عن اليمامة، فيمن العدل من أهلها؟ فأردت أن أقول: في بني عبد الدول، ثم كرهت أن أكذب نبي الله - ﷺ - فقلت: العدل في بني عبيد، فقال: "صدقت، أرض ثبتت على شد ولن تهلك"، قالوا: يا رسول الله بم ذاك؟، قال: "إنهم يعملون بأيديهم ويؤاكلون عبيدهم". قال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم. =

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٥ · ص ٤١٠