حب، طس عن ابن عباس (١).
١٨/ ١٣٦٢٠ - "خَدَرُ الوَجْه من النبيذِ تَتَنَاثَرُ منه الحَسَناتُ".
البغوى وابن قانع طب، عد عن عمر بن شيبة بن أَبى كثير الأشجعى عن أَبيه (٢).
(١) ورد في مجمع الزوائد جـ ١٠ ص ٣١٧ - ٣١٨ باب: في عيش رسول اللَّه -ﷺ- والسلف، عن ابن عباس قال: خرج أبو بكر بالهاجرة فسمع بذلك عمر فخرج فإذا هو بأبى بكر، فقال: يا أبا بكر ما أخرجك هذه الساعة؟ فقال: أخرجنى واللَّه ما أجد من حاق الجوع في بطنى، فقال: وأنا واللَّه ما أخرجنى غيره، فبينما هما إذا خرج عليهما النبى -ﷺ- فقال: "ما أخرجكما هذا الساعة؟ " فقالا: أخرجنا واللَّه ما نجد في بطوننا من حاق الجوع. فقال النبى -ﷺ-: "وأنا -والذى نفسى بيده- ما أخرجنى غيره" فانطلقوا حتى أتوا باب أَبى أيوب الأنصارى وكان أبو أيوب ذكر لرسول اللَّه -ﷺ- طعاما أو لبنا فأبطأ يومئذ فلم يأت لحينه فأطعمه أهله وانطلق إلى نخله يعمل فيه، فلما أتوا باب أبى أيوب خرجت امرأته فقالت: مرحبًا برسول اللَّه -ﷺ- وبمن معه، فقال لها رسول اللَّه -ﷺ-: "فأين أبو أيوب؟ " قالت: يأتيك يا نبى اللَّه الساعة فرجع رسول اللَّه -ﷺ- فبصر به أبو أيوب وهو يعمل في نخل له فجاء يشتد حتى أدرك رسول اللَّه -ﷺ- فقال: مرحبا بنبى اللَّه -ﷺ- وبمن معه، فقال: يا رسول اللَّه ليس بالحين الذى كنت تجيئنى فيه، فرده فجاء إلى عذق النخلة فقطعه فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "ما أردت إلى هذا" قال: يا رسول اللَّه أردت أن تأكل من رطبه وبسره وتمره، ولأذبحن لك مع هذا، قال: "إن ذبحت فلا تذبحن ذات در" فأخذ عناقا أو جديا فذبحه، فقال لامرأته: اختبزى وأطبخ أنا فأنت أعلم بالخبز، فعمد إلى نصف الجدى فطبخه وشوى نصفه، فلما أدرك الطعام وضعه بين يدى رسول اللَّه -ﷺ- وأصحابه، فأخذ رسول اللَّه -ﷺ- من الجدى فوضعه على رغيف ثم قال: "يا أبا أيوب، أبلغ بهذا إلى فاطمة فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام" فلما أكلوا وشبعوا قال النبى -ﷺ-: "خبز ولحم وبسر ورطب" ودمعت عيناه، ثم قال "هذا من النعيم الذى تسألون عنه يوم القيامة" فكبر ذلك على أصحابه، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "إذا أصبتم مثل هذا وضربتم بأيديكم فقولوا: باسم اللَّه وبركة اللَّه وأنعم وأفضل، فإن هذا كفاف بهذا" وكان رسول اللَّه -ﷺ- لا يأتى أحد إليه معروفا إلا أحب أن يجازيه، ققال لأى أيوب: "ائتنا غدًا" فلم يسمع، فقال له عمر: إن رسول اللَّه -ﷺ- يأمرك أن تأتيه، فلما أتاه أعطاه وليدة فقال: "يا أبا أيوب استوص بها خيرًا فإنا لم نر إلا خيرا ما دامت عندنا" فلما جاء بها أبو أيوب قال: ما أجد لوصية رسول اللَّه -ﷺ- خيرا من أن أعتقها فأعتقها. رواه الطبرانى في الصغير والأوسط وفيه (عبد اللَّه بن كيسان المروزى) وقد وثقه ابن حبان وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح. والحديث الذى معنا جزء من هذا الحديث.
(٢) الحديث في الصغير برقم ٣٨٨٠ برواية البغوى وابن قانع والطبرانى وابن عدى عن (شيبة بن أَبى كثير الأشجعى) ورمز له بالضعف قال الذهبى: وفيه (الواقدى) كذبه أحمد وابن المدينى وغيرهما، وقال الهيثمى بعد عزوه للطبرانى: فيه (الواقدى) وهو ضعيف جدًا وقد وثق اهـ قاله المناوى.
وانظر مجمع الزوائد جـ ٥ ص ٧٢ باب: ما جاء في الخمر ومن يشربها، من كتاب (الأشربة) ففيه الحديث المذكور عن عمر بن شيبة بن أَبى كثير عن أبيه.