تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملكِ الموتِ ففقأَها، فرجعَ الْمَلكُ إِلى اللَّه فقال: إِنَّك أرسلتنِى إِلى عبدٍ لك لا يُريدُ الموت، وقدْ فقأَ عينى، فرَدَّ إِلْيهِ عينهُ وقال: ارجع إِلى عبدِى فقل: الحياه تريدُ؟ فإِن كنت تريدُ الحياةَ فضع يَدَك علَى متن ثوْرٍ فما توارت بيدِك مِن شعْرة فإنكٌ تعيشُ بها سنةً. قال: ثُمَّ مه؟ قال: ثُم الموت قال: فالآن من قريبٍ، قال: رَبِّ أَدْنِنِى مِن الأَرضِ المقدسةِ رميةً بحجرٍ واللَّه لو أَنِّى عِندهَ لأَريتكُمُ قبرهَ إِلى جنب الطريق عند الكثِيب الأَحمر".

حم، خ، م عن أَبى هريرة (١).

١٠/ ١٣٢٨٠ - "جاءَ هذا الذئبُ وليدُ الذِّئاب، فما ترون أَنْ تجعلُوا لَهُ مِنْ أَمْوالِكُمْ شيئًا".

أَبو الشيخ في العظمة عن أَبى هريرة (٢).

(١) الحديث في صحيح مسلم بشرح النووى ط - المطبعة المصرية جـ ١٥ ص ١٢٨، ١٢٩ في فضائل موسى من كتاب (الفضائل) وفيه قال شارحه: (متن الثور) ظهره، و(رمية بحجر) أى: قدر ما يبلغه، وقوله: (ثم مه) هى هاء السكت، وهو استفهام أى: ثم ماذا يكون أحياة أم موت، و(الكثيب) الرمل المستطيل المحدودب، ومعنى (أجب ربك) أى: للموت، ومعناه جئت لقبض روحك الخ.

(٢) يشهد لهذا الحديث ما جاء في مجمع الزوائد جـ ٨ ص ٢٩١ كتاب (علامات النبوة) باب: إخبار الذئب بنبوته -ﷺ- قال: وعن أبى هريرة قال: جاء ذئب إلى راعى غنم فأخذ منها شاة فطلبه الراعى حتى انتزعها منه، قال: فصعد الذئب على تل فأقعى واسنزفر وقال: عمدت إلى رزق رزقنيه اللَّه فانتزعته منى فقال الراعى: يا للَّه إن رأيت كاليوم ذئبا يتكلم؟ قال الذئب: أعجب من هذا رجل في التحلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم، وكان الرجل يهوديًا فجاء النبى -ﷺ- وخبره وصدقه النبى -ﷺ- وقال النبى -ﷺ-: إنها أمارات من أمارات بين يدى الساعة قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده -قلت: هو في الصحيح باختصار- رواه أحمد ورجاله ثقات.

وجاء في باب آخر نحو هذا الحديث وزاد فيه وأن رسول اللَّه -ﷺ- صلى يومًا صلاة الغداة ثم قال: هذا الذئب وما الذئب؟ جاء يسألكم أن تعطوه أو تشركوه في أموالكم فرماه رجل بحجر فمر أو ولى وله عواء -رواه البزار وقال: وهذا الذى زاده جرير لا نعلم أحدًا رواه غيره، ورجاله رجال الصحيح غير زياد بن أبى الأوبر وهو ثقة- وانظر الفتح الربانى بترتيب مسند الإمام أحمد جـ ٢٠ ص ٢٠٣ باب: ما جاء في العلامات الدالة على نبوته والتبشير بمبعثه وصفته في التوراة.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٤ · ص ٥٤٦