حَسْبُكَ يَا آدَمُ، فَلَمَّا بَنَاهُ أوْحى اللهُ (إِلَيهِ) أَنْ يَطُوفَ بهِ، وَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ أوَّلُ النَّاسِ، وَهَذَا أوَّلُ بَيتٍ، ثُمَّ تَنَاسَخَت القُرُونُ حَتَّى حَجَّ نوحٌ، ثُمَّ تَنَاسَخَت القُرُونُ حَتَّى رَفَعَ إِبْرَاهِيمُ القَواعِدَ مِنْهُ".
ق، وابن عساكر عن ابن عمرو، قال ق: تفرَّد به ابن لهيعة هكذا مرفوعًا (١).
١٢١/ ١٢٣١٤ - "بَعَثَ اللهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِخَمْسِ كَلمَاتٍ، فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ عيسى قَال اللهُ تبارك وتعالى: يَا عِيسَى قُلْ لِيَحْيى بْنِ زَكَرِيَّا: إمَّا أنْ تُبَلِّغ مَا أرْسِلتَ بِه إِلَى بَنى إِسْرَائِيلَ، وَإمَّا أنْ (أُبَلِّغَهُمْ) فخرج يَحْيَى حَتَّى صَارَ إِلَى بنِى إِسْرَائِيلَ فقَال: إِنَّ اللهَ تبارك وتعالى أمَرَكُمْ أن تَعْبُدُوهُ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا، وَمَثلُ ذَلِكَ كمَثَلِ رَجُلٍ أعْتَقَ رَجُلًا وَأحْسَنَ إِلَيهِ، وَأعْطَاهُ، فانْطَلَقَ وَكَفَرَ بِنعْمَتِه، وَوَالى غَيره، وَإِنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أنْ تُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَتُؤتُوا الزَّكَاةَ، وَمثلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ العَدُوُّ فَأرَادُوا قَتْلَهُ فَقَال: لَا تَقتُلُونِى فَإِنَّ لِي كنْزًا، وَأنَا أُفْدِى نَفْسِى، فَأعْطَاهُمْ كنْزَهُ وَنَجَا بِنَفْسِه، وَإنَّ اللهَ تبارك وتعالى يَأمُرُكُمْ أَنْ تَصَدَّقُوا، وَمَثَلُ ذَلكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَشِى إِلى عَدُوِّهِ وَقَدْ أَخَذَ لِلقِتَالِ جُنَّته، فَلَا يُبَالِى مِنْ حَيثُ أُتِيَ، وَإنَّ اللهَ يَأَمُرُكمْ أن تَقْرَؤُوا الكتَاب، وَمِثلُ ذلكَ كمِثلِ قَوْمٍ في حِصنهم صَارَ إِلَيهمْ عَدُوُهُم، وَقَدُ أَعَدُّوا فِي كلِّ نَاحِيةٍ مِنْ نوَاحِى الحصنِ قومًا، فليس يأتيهم عَدُّوهم من ناحية من نواحى الحصن إِلَّا وَبَينَ أَيدِيهمْ مَنْ يَدْرَؤُهُم عَنْ الحِصْنِ، لذَلِكَ مَثَلُ مَنْ يَقْرَأُ القُرآنَ لَا يَزَالُ فِي أَحْصَنِ حِصْنِ" (٢).
ز عن علي، ورجاله موثقون.
١٢٢/ ١٢٣١٥ - "بَعَثَ الله - عز وجل - إِلَيهِ يَعنى: إِلَى كِسرَى- مَلَكًا، فأخرَجَ يَدَهُ مِنْ سُورِ جدَار بَيتِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ- تَلألأ نُورًا- فَلَمَّا رآهَا فَزِعَ، فَقَال: لِمَ تُرَع يَا كِسْرَى؟ إِنَّ
(١) قال البيهقي: تفرّد به ابن لهيعة، وابن لهيعة هذا عده الهيثمي من الضعفاء. انظر الدر المنثور عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيتِ﴾.
(٢) الحديث في كنز العمال جـ ٦ صـ ١٣١ برواية البزار عن علي، وما بين القوسين في جميع النسخ التي بأيدينا خطأ، والصواب من كنز العمال "وإما أن أبلغهم".