تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٠٣/ ٧٩٩٢ - ("إِنَّهُمْ ليَبْكُونَ عليْها، وإِنَّها لَتُعَذَّبُ في قَبْرِها".

خ، م عن عائشة؛ أَنَّهُ ذُكِرَ لها قَوْل ابن عُمَرَ: إِنَّ الْميتَ يُعَذَّبُ ببكاءِ (١) أهْلِهِ عليه، يَرْفعُه إِلى رسول اللَّه -ﷺ-، فقالت: يَغْفِرُ اللَّه لأَبى عبد الرحمن إِنَّهُ لم يكذب، ولكنَّهُ نسى أَوْ أَخْطَأَ: إِنَّما مَرَّ رسولُ اللَّه -ﷺ-، على يهودية يُبْكى عليْها فقال: إِنَّهم، وذكره).

٣٥٠٤/ ٧٩٩٣ - "إِنِّى لَفى صَحْرَاءَ، ابنُ عشرين وأَشْهُرٍ، إِذَا بكلامٍ فوْقَ رأْسى، وإِذا رجلٌ يقولُ: أَهُوَ هُوَ؟ فاسْتَقْبَلانِى بوُجوه لم أَرَها لِخْلْق قطُّ، وَأَرْواحٍ لمْ أَجدها مِنْ خَلْق قطُّ، وثيابٍ لمْ أَرها على أَحدٍ قطُّ، فأَقبلَا إِلَّى يمشيان حتَّى أَخَذَ كُّل واحِدٍ منهما بعضدى لا أَجدُ لأَخذهما مَسًا. فقال أَحدُهُما لصاحبه: أَضْجِعْهُ، فأَضْجعَانِى بلا قصْرٍ ولا هَصْرٍ، فقالَ أَحَدُهُما لصاحِبِهِ: افْلِقْ صدْره فخوّى أَحدُهُما إِلى صَدْرِى فَفَلَقَهُ فيما أَرى بلا دَم ولا وَجَع فقال له: أَخْرِجِ الْغِلَّ والْحَسَدَ فأَخْرج كَهَيْئَة الْعَلَقةِ، ثُمَّ نَبَذَهَا فطرحها، فقالَ له: أَدْخِلْ الرأْفة والرحمةَ، فإِذا مثلُ الذى أُخْرِج شِبْهُ الْفِضَّةِ ثُمَّ هزَّ إِبْهامَ رِجْلِى الْيُمْنى، وقالَ: غْدُ وَاسلم. فرجعتُ أَغْدُو بها رِقَّةَ على الصَّغِير وَرَحمةً للكبير" (٢).

عم، حب، ك، ض من طريق معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أُبى بن كعب عن أَبيه محمد عن جدّه معاذ ابن محمد عن أُبى بن كعب.

٣٥٠٥/ ٧٩٩٤ - "إِنِّى أَجِدُ نَفَس الرَّحمن مِنْ هَهُنا، وأَشارَ إِلى اليمن- ولقد أُوحِى إِلىَّ أَنِّى مقبوضٌ غيرُ مُتَلبِّث، وتتبعونى أَفنادًا، والخيلُ معقودٌ في نواصيها الْخَيْرُ إِلى يَوْمِ القيامَةِ وأَهْلها مُعَانَونَ عليْها (٣) ".

(١) في مسلم في باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه والحديث عن هامش مرتضى.

(٢) القصر: الحبس. والهصر: الثنى والإمالة. وخوىّ: جافى بطنه عن الأرض ورفعها وجافى عضديه عن جنبيه حتى يخوى ما بين ذلك.

(٣) (نفسَ الرحمن) وفى رواية (نفس ربكم) قيل: عنى به الأنصار، لأن اللَّه نفس بهم الكرب عن المؤمنين وهم يمانون لأنهم من الأزْد، وهو مستعار من نفس الهواء الذى يردّه التنفس إلى الجوف فيبرد من حرارته ويعدلَّها أو من نفس الريح الذى يتنسمه فيستروح إليه أو من نفس الرّوضة وهو طيب روائحها فيتّفرج به عنه يقال: أنت في نفس من أمرك أى في سعة وفسحة، وأفنادا: أى جماعات متفرقين قوما بعد قوما وأحدهم فِنْد أهـ النهاية. وللحديث شواهد لشطره الأخير المتعلق بالخيل أوردها مجمع الزوائد من طرق شتى ودرجات متفاوتة. انظر مجمع الزوائد ٥ - ٢٥٨ باب في الخيل.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٣ · ص ٦٩