تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٩/ ٩٥٩٣ - "أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا، وَاعْقِلُوا، وَاعْلموا أن للهِ عِبَادًا لَيسُوا بأَنْبيَاءَ، وَلَا شُهَداءَ، يَغْبطهُمْ النَّبيونَ والشُّهَدَاءُ، عَلَى مَجَالِسِهم وَقُرْبهم مِنَ اللهِ عز وجل هُمْ ناسٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ وَنَوازعَ القَبَائِل لَمْ تَتَّصِلْ بهم أَرْحَامٌ مُتَقَاربَةٌ: تَحَابُّوا بجَلال اللهِ وَتَصافَوْا فِيهِ، وَتَزَاوَرُوا فِيه، وَتَبَاذَلُوا فِيهِ يَصْنَعُ اللهُ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ مَنَابرَ من نُور فَيَجْلِسُون عَلَيهَا؛ وإنَّ ثِيَابَهُمْ لَنُورٌ، وَوَجُوهَهُمْ نُورٌ، لَا يَخَافونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَفْزَعُونَ إِذَا فَزعَ النَّاسُ، أُولئكَ أَوْلِيَاءُ اللهِ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيهمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون" (١).

حم، وابن أَبي الدنيا في كتاب الإِخوان والحكيم، وابن عساكر عن ابن مالك الأَشعرى.

٣٦٠/ ٩٥٩٤ - "أَيُّهَا النَّاسُ زُورُوهُم وَأَتُوهُمْ (٢) وَسَلِّمُوا عَلَيهمْ فَوَالَّذِى نَفْسِى بيَدِهِ لَا يُسلِّمُ عَلَيهم مسْلِمٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا رَدُّوا عليه السلام "يَعْنى شُهَدَاءَ أُحُدِ".

ابن سعد بن عمير مرسلًا.

(١) جاء في مجمع الزوائد جـ ١٠ ص ٢٧٦ (باب المتحابين في الله) عن أبي مالك الأشعرى أنه جمع قومه قلت فذكر الحديث إلى أن قال ثم إن رسول الله - ﷺ - لما قضى صلاته أقبل علينا بوجهه فقال: "يا أيها الناس اسمعو واعقلوا، واعملوا أن لله عز وجل عبادًا ليسوا بأنبياء، ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله فجثا رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده ألى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! ناس من المؤمنين ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم، انعتهم لنا حلهم لنا، يعني صفهم لنا شكلهم لنا، فسُر وجه النبي - ﷺ -، بسؤال الأعرابى فقال رسول الله - ﷺ -: "هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل، لم تصل بينهم أرحام متقاربة تحابوا في الله وتصافوا يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها فيجعل وجوههم نورًا وثيابهم نورًا يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، (وفي رواية قال: كنت عند النبي - ﷺ - فنزلت عليه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ قال: فنحن نسأله إذ قال: إن لله عز وجل عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهاء بمقعدهم وقربهم من الله قال فذكر الحديث بطوله، رواه كله أحمد والطبراني بنحوه وزاد على منابر من نور من لؤلؤ قدام الرحمن، ورجاله وثقوا، ولفظ: (هم ناس من أفناء الناس (أي: لا يعلم ممن هم، ونوازع القبائل جمع نازع، وهو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته، أي بعد وغاب أهـ النهاية جـ ٥.

(٢) (وأتوهم) أي اذهبوا إليهم، وفي التونسية ومرتضى (وإيتوهم) وهو خطأ في النسخ، ولذلك صححناه.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٣ · ص ٤٣٢