تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكَذَّابُ الذى أنْذَرَنَاك رَسُولُ اللَّه -ﷺ- قَال أَنْتَ تَقُولُ هَذَا؟ قَال: نَعَم. قَالَ لَهُ الدَّجَّالَ: أَتُطيعُنى فيمَا أمَرْتُكَ وإِلَّا شَقَقْتُك شِقَّتَيْن، فَنَادَى العَبْدُ المؤْمن فقَال: يَأيها النَّاسُ هَذا المسيحُ الكذَّابُ منْ عَصَاهُ فَهُوَ في الجَنَّة، ومَنْ أَطاعَهُ فهُو في النَّار، فقال له الدَّجَّال والَّذى أَحْلِفُ به لَتُطيْعنِّى أو لأشُقّنَّكَ شِقَّتَيْن، فمَد بِرِجْلهِ فوضع حديدتَهُ عَلَى عَجْب ذنَبه فَشَقَّهُ شَقَّتيْن، فَلَمَّا فَعَلَ بِه ذلكَ قالَ الدَّجَّالَ لأوْليِائهِ أَرَأَيْتُمْ إِنَّ أَحْيَيتُهُ ألَستُمْ تَعْلَمُونَ أنِّى رَبُّكُمْ؟ قَالُوا بَلَى، فَضَرَب إِحْدَى شقيه أَو الصَّعيد عنْدَهُ فَاسْتَوَى قَائمًا فَلَمَّا رآه أوْليَاؤُهُ صَدَّقُوا أَنَّهُ رَبُّهُم وَأَجَابُوهُ وَاتَّبَعُوه، وَقَالَ لِلمُؤْمِنَ، أَلَا تُؤْمِنُ بى؟ قَالَ: لا، أَنَا أَشَدُّ الآنَ فيكَ بَصَيْرةً مِنْ قَبْلُ ثُم نَادَى فِى النَّاسِ، أَلَا إِنَّ هَذَا المسِيخُ الكذَّاب، فمنَ أطَاعَهُ فَهُوَ فِى النَّار، وَمَنْ عَصاهُ فَهُوَ فِى الجَنَّة فَقَالَ الدَّجَالُ: وَالَّذى أحْلفُ بِهِ لَتُطِيعنِّى أوْ لأَذبَحَنَّكَ وَلأُلقِيَنَّكَ فِى النَّارِ، فقال: واللَّهِ لَا أُطِيعُكَ أبَدًا، فَأَمَرَ بِهِ فَاضْجِعَ فجَعل اللَّهُ صفحَتَيْن مِنْ نحاس بَينَ تَرَاقيه وَرَقَبَتِهِ فَذَهَبَ لِيَذْبَحَهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ بعْدَ قَتْلِهِ إِيَّاهُ، فَأخذَ بيدَيْه وْرجْلَيْهِ فَألقَاهُ فِى الجنَّةِ، وَهِى غَبْراء ذَاتُ دُخَان يَحْسَبُهَا النَّارَ فذلِكَ الرجُلِ أَقرب أُمَّتِى مِنِّى درَجَةً (١) ".

ك عن أبى سعيد.

٤٣٦/ ٩١٢٦ - "أَلَا إِنَّ كُلَّ مُسكِرٍ عَلَى كُلِّ مُؤْمِن حَرَامٌ".

طب عن معاوية -رضي الله عنه-.

٤٣٧/ ٩١٢٧ - "أَلَا إِنَّ الكَذِبَ يُسَوِّدُ الوَجْه، والنّمِيْمَةُ مِنْ عَذَابِ القبْر (٢) ".

ع، طب عن أَبى برزةَ رحمه الله.

(١) الحديث في المستدرك جـ ٤ كتاب الفتن والملاحم ص ٥٣٧ ذكر بعض خوارق الدجال، وقد ذكر الحديث بأطول من هذه الرواية مع مغايرات لفظية غير مؤثرة، قال الحاكم بعد إيراد الحديث: هذا أعجب حديث في ذكر الدجال تفرد به عطية بن سعد عن أبى سعيد الخدرى ولم يحتج الشيخان بعطية، وقال الذهبى في التلخيص: عطية ضعيف.

(٢) الحديث في مجمع الزوائد جـ ٨ ص ٩١ باب الغيبة والنميمة قال الهيثمى بعد إيراد الحديث: رواه أبو يعلى والطبرانى وفيه زياد بن المنذر وهو كذاب.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٣ · ص ٣٢٧