تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَدْ كَانَتْ لِى دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِى، نفسى. نفسى. نفسى. اذهَبُوا إِلَى غَيْرى، اذْهَبُوا إِلَى إِبراهيمَ. فَيَأتُونَ إِبْراهيمَ فَيقُولُون: يَا إِبراهيمُ أَنْتَ نَبِىُّ اللَّهِ وَخَليلُه منْ أَهْل الأَرْض: اشْفَعْ لَنَا إِلَى ربِّكَ. أَلا تَرَى مَا نَحْنُ فيه؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغْنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْراهيمُ: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضب الْيَومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ مثْلَهُ وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مثْلَهُ، وَإِنِّى قَدْ كنتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذَبَات، نَفْسِى. نَفْسِى. نفسِى اذْهَبُوا إِلى غَيْرِى اذهَبُوا إِلى مُوسَى، فَيَأتُونَ مُوسَى. فَيَقُولُونَ يَا مُوسَى: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَضلكَ اللَّهُ برسَالَاته وَبِتَكْليمه عَلَى النَّاسِ. اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ. ألَا تَرَى مَا نَحْنُ فيه؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغْنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَه مثْلَهُ وإِلى قَتَلتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلهَا. نَفْسى. نَفْسى. نفسى. اذْهَبُوا إِلى غَيْرى. اذْهَبُوا إِلَى عيسَى. فَيَأتُونَ عيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عيسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّه وَكلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ: وَكلَّمْتَ النَّاسَ فِى المَهْدِ. اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فيه؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغْنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ عيسَى: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضبَ اليَومْ غَضَبًا لم يَغضَب قَبْلَهُ مثْلَهُ. وَلَن يَغْضَبَ بَعْدَهُ مثْلَهُ نَفْسِى. نَفْسِى نَفْسِى. اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى. اذهَبُوا إِلَى مُحَمَّد. فَيَأْتُونِى. فَيَقُولُون: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهُ وَخَاتَمُ الأنْبِيَاءِ. وَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ منْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأْخرَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى ربِّكَ. أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فيه؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغْنَا؟ فَأَنْطَلقُ فَآتى تَحْتَ العَرْش فَأَقَعُ سَاجِدًا لرَبى ثمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَىَّ وَيُلْهِمُنِى منْ مَحَامده وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْه شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لأحَدٍ قَبْلِى، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفعْ رَأسَكَ: سَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأسى فَأَقُولُ يَارَبِّ: أُمَّتى أُمَّتى. فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ أَدْخِل الجَنَّةَ منْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حسَابَ عَلَيْه منَ البَاب الأَيْمَنِ منْ أَبوَابِ الجَنَّة، وَهُم شُرَكَاءُ النَّاسِ فيمَا سِوَى ذلكَ منَ الأَبْواب، وَالَّذى نَفْسى بِيَده إِنَّ مَا بَيْنَ المِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيع الجَنَّة لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وبُصْرَى".

حم، خ، م، ت عن أَبى هريرة.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٣ · ص ١٨٩