٧١١/ ٢٦ - "عَن ابن جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ فِى قَوْلهِ: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (*) نَزَلَتْ يَوْمَ كَانَ النِّبِىُّ -ﷺ- بِعُسَفَانَ وَالمُشْرِكُونَ بِضَجْنَان فَتَوَافَقُوا، فَصَلَّى النَّبِىُّ -ﷺ- بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، رُكُوعُهُمْ وَسُجُودُهُمْ وَقِيَامُهُمْ معا جميعهم، فَهَمَّ بِهِمْ المُشِّرِكُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلى أَمْتِعَتِهِمْ وَيُقَاتِلُوهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ -تَعَالَى- ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ (* *)، فَصَلَّى النَّبىُّ -ﷺ- العَصْرَ وَصَفَّ أَصْحَابَهُ صفَّيْن، وَكَبَّرَ بِهمْ جَمِيعًا، فَسَجَدَ الأَوَّلُونَ بسجوده، وَالآخَرُونَ قِيَامٌ لَمْ يَسْجُدُوا حَتَّى قَامَ النَّبِىُّ -ﷺ- وَالصَّفُّ الأَوَّلُ، ثُمَّ كَبَّرَ بِهِمْ وَرَكَعُوا جَمِيعًا فَقَدَّمُوا الصَّفَّ الآخَرَ، واسْتَأخَرُوا فَتَعاقَبُوا السُّجُودَ كَمَا فعلوا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَصَّر النَّبِىُّ -ﷺ- صَلَاةَ العَصْرِ رَكْعَتَينِ".
عب، وابن أبى حاتم، ابن جرير، وابن المنذر (١).
= وقام الآخرون خلفه يحرسونه، فلما سجد بهم سجدتين قاموا، وسجد أولئك الذين خلفه ثم تقدموا إلى الصف الأول وتأخروا هؤلاء ثم ركع بهم جميعًا ثم سجد بالذين يلونه وقاموا الآخرون يحرسونهم فلما رفعوا رءوسهم من السجدة سجد أولئك، ثم سلم النبى -ﷺ- عليهم جميعًا، وتمت لهم صلاتهم.
(*) سورة النساء من الآية ١٠١.
(* *) سورة النساء من الآية ١٠٢.
(١) مصنف عبد الرزاق باب: صلاة الخوف جـ ٢ ص ٥٠٤ رقم ٤٢٣٦ بلفظ: عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قال مجاهد في قوله: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ نزلت يوم كان النبى -ﷺ- بعسفان، والمشركون بضجنان، فتوافقوا فصلى النبى -ﷺ- بأصحابه صلاة الظهر أربعًا، ركوعهم وسجودهم وقيامهم واحد معًا جميعًا فهمَّ بهم المشركون أن يغيروا على أمتعتهم ويقاتلونهم، فأنزل اللَّه -تعالى عليه- ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ﴾ فصلى النبى -ﷺ- العصر، وصف أصحابه صفين وكبر بهم جميعًا فسجد الأولون لسجوده، والآخرون قيام لم يسجدوا حتى قام النبى -ﷺ- والصف الأول ثم كبر بهم وركعوا جميعًا، فقدموا الصف الآخر واستأخروا الصف الأول فتعاقبوا السجود كما فعلوا أول مرة، وقضى النبى -ﷺ- صلاة العصر ركعتين.
===
انظر رقم ٤٢٣٧ ص ٤٠٥ نحوه مطولًا عن مجاهد عن أَبى عياش الزرقى.