٧٠٩/ ١٤ - "عَن ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ النَّبِىُّ -ﷺ- مَنْ قَتَلَ مُتَعَمِّدا فَإِنَّهُ يَدْفَعُ إِلَى أَهْلِ الْقَتِيلِ، فَإنْ شَاءُوا قتَلُوهُ، وَإِنْ شَاءُوا أخَذُوا الْعَقْلَ، دِيَةً مُسَلَّمَة وَهِى مِائةٌ مِنَ الإبِلِ: ثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خِلفَةً، فَذَلِكَ لِلعمد إِذَا لَمْ يُقْتَلْ صَاحِبُهُ، ودية الخطأ وَشِبْهُ الْعَمْدِ مُغَلَّظٌ وَلَا يُقْتَل صَاحِبُهُ، وَذَلِكَ أَنْ يُنَزِّلَ الشَّيْطَانُ بَينَ الإِنْسَانِ فَيَكُون رِمِيَّا (*) في عِميَّا (* *) عَنْ غَيْرِ ضَغِينَةٍ، وَلَا حَمْلِ سِلاحَ، فَمَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاح فَلَيْسَ مِنَّا وَلَا (رامية بطريق)، فَمَنْ قُتِلَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَهُو شِبْهُ الْعَمْدِ، وَعَقْلُهُ مُغَلَّظٌ وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَدِيَةُ الْخَطأ مِنَ الإبِلِ: ثَلَاثُونَ حِقَةً، وَثَلَاثُونَ بِنتَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعِشْرونَ (بَنُو) لَبُونٍ ذُكُور، وَمَنْ كَانَ عَقْلُهُ في البَقَرِ فَمائِتَا بَقَرَة وَفِى الخَطأ الجِذع وَالثَّنِىُّ، وَفِى المُغَلَّظَةِ خِيَارُ المال، وَمَن كَانَ عَقْلُهُ مِنَ الشَّاةِ، فَأَلْفَا شَاةٍ، وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُقِيمُ الإبِلَ عَلَى أَهْلِ القُرى أَرْبَع مائِةِ دينَارٍ، أَوْ عِدْلهَا مِنَ الوَرِقِ، وَيُقيِّمُهَا عَلَى أَثْمَانِ الإبِلِ، فَإِذَا غَلَتْ رَفَعَ في ثَمنهَا، وَإِذَا هَانَتْ نَقَصَ مِن قِيمَتِها مِنْ أَهْلِ القُرَى عَلَى نَحوِ الثَّمَنِ مَا كَانَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَقْلُ الْمَرأَة مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ مَا كَانَ، وَإِنْ قُتِلَتِ امْرَأَةٌ حَتَّى بَلَغَ ثلَثَ دِيتها وَذَلكَ في الْمنْقُولَةِ، فَمَا زادَ عَلَى الْمنْقُولَةِ فَهُو نِصْفُ عَقْل الرَّجُلِ مَا كَانَتْ، وَإِنْ قُتِلَت امْرَأَةٌ فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا وَهُمْ يُثَأرونَ مِنْهَا وَيَقْتُلُونَ
= عبد الرزاق عن محمد بن راشد قال: سمعت عمرو بن شعيب يحدث، أن أبا موسى الأشعرى حين بعثه النبى -ﷺ- إلى اليمن سأله، قال: إن قومى يصنعون شراب من الذرة يقال له: المزر: فقال له النبى -ﷺ- أيسكر؟ قال: نعم، قال: فانههم عن، قال: قد نهيتهم فلم ينتهوا، قال: فمن لم ينته في الثالثة فاقتله.
(*) رميًا: الرِّميَّا: من الرمى وهو مصد يراد به جـ ٢ ص ٢١٩.
(* *) عِميَّا: العِّميَّا: والمعنى أن يوجد بينهم قتيل يعمى أمره ولا يتبين قاتله فحكمه حكم قتيل الخطأ تجب فيه الدية النهاية جـ ٣ ص ٣٠٥.