حُنَسَةً (*) علانيتهم فَلَا بَأَسَ بِحَالِهِمْ، حَتَّى قُتِلْ عُثْمَانُ انْهتك الحجَابُ، وَكَانَ النَّاسُ فِى فِتْنَتِهِمْ قَدْ اسْتَحَلُّوا الدِّمَاءَ، فَتَقَاطَعُوا وَتَدَابَرُوا حَتَّى انْكَشَفَتْ ثُمَّ ألَّفَهُمُ اللَّهُ -تَعَالَى- فِى زَمَانِ مُعَاوِيَةَ، فَكَانُوا أَهْلَ دُنْيَا يَتَنَافَسُونَ فِيهَا ويتصنعون لَهَا، ثُمَّ حَضَرَتْهُمْ فِتْنَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَكَانَتْ الصيلم (* *) ثُمَّ صَلَحُوا عَلَى يَدِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فأنْتَ منكر معهم مَا تَذْكرُ مِنْ حُسْنِ ظَنِّكَ بِهِمْ وَخلَافِهِمْ، فَلَيْسَ يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ ينتقص حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدُ أَهْلِ الإِسلَامِ أَصْحَابَ الْحَمَامِ وَالكِلَابِ، يَعْبُدُونَ اللَّهَ -تَعَالَى- عَلَى الأَمْرِ وَلَا يَعْرِفُونَ حَلَالًا وَلَا حَرَامًا".
كر (١).
٧١٥/ ٦٦ - "عَنْ الزُّهْرِىِّ قَالَ: تَصَدَّقَ عَبْدُ الرَّحْمن بْنُ عَوْفٍ عَلَى عَهْد رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِشَطْرِ مَالِهِ، أَرْبَعَةِ آلَاف، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى خَمْسِمائَةِ فَرَسٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى خمْسِمِائَةِ رَاحِلَةٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَانَ عَامَّةُ مَالِهِ مِن التِّجَارَةِ".
ض (٢).
٧١٥/ ٦٧ - "حَدّثَنَا هِشَامٌ، حَدّثنَا أَشْعَبُ بْنُ سِوَارٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: جَاءَ بِلَالٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يؤذنه بِالصَّلَاةِ، فقالوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَائِمٌ، فَقَال بِلَالٌ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوِمْ، فَأُلْحِقَتْ فِى الأَذَانِ".
(*) حُنُسة: الورعون المتقون - المنجد في اللغة والأعلام ص ١٥٧.
(* *) الصيلم - الصلم والصلمة والواحد (سالم) الرجال الشداد، الصَيْلَم: الوجبة أى الأكل مرة في النهار - المنجد في اللغة والأعلام ص ٤٣٣.
(١) كنز العمال للمتقى الهندى جـ ١١ ص ٢٦٢ - ٢٦٣ رقم ٣١٤٦٥.
(٢) الإصابة لابن حجر جـ ٦ ص ٣١١ ترجمة رقم ٥١٧١ ترجمة عبد الرحمن بن عوف بلفظ: وقال معمر عن الزهرى تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول اللَّه -ﷺ- بشطر ماله، ثم تصدق بعد بأربعين ألف دينار، ثم حمل على خمسمائة فرس، في سبيل اللَّه وخمسمائة راحلة، وكان أكثر ماله من التجارة، أخرجه ابن المبارك.