تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧١٥/ ٦١ - "عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْهَزَمَ المُسْلِمُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حَتَّى بَقِىَ فِى اثْنَى عَشَرَ رَجُلًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ مِنْهُمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَذَهَبَ رَجُلٌ مِن المُشْرِكِينَ يَضْرِبُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِالسِّيْفِ فَوَقَاهُ طَلْحَةُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا أَصَابَ طَلْحَةَ السَّيْفُ قَالَ: حسِّ (*) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَهْ يَا طَلْحَةُ! قَالَ: أَلَّا قُلْتَ: بِسْم اللَّهِ، لَوْ قُلْتَ: بِسْم اللَّهِ -تَعَالَى- وَذَكَرْتَ اللَّهَ -تَعَالَى- لَرَفَعَتْكَ المَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إليك".

(* *). . . . . . (١).

(*) حَسِّ: هى بكسر السين والتشديد، كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مَضَّهُ واحرقه غفلة كالجمرة والضربة ونحوهما ومنه الحديث: "أصاب قومه قدم رسول اللَّه -ﷺ- فقال: حسّ".

ومنه حديث طلحة -رضي الله عنه- (حين قطعت أصابعه يوم أحد، فقال: حَسِّ فقال: رسول اللَّه -ﷺ- لو قلت بسم اللَّه لرفعك الملائكة والناس ينظرون) النهاية جـ ١ ص ٣٨٥.

(* *) كنز العمال للمتقى الهندى جـ ١٣ ص ٢٠١ رقم ٣٦٦٠٠ وعزاه إلى (كر).

(١) تهذيب ابن عساكر جـ ٧ ص ٧٨ بلفظ: وروى الواقدى أن طلحة كان يقول: لقد رأيت رسول اللَّه -ﷺ- حين انهزم أصحابه وكثر المشركون عليه وأحدقوا من كل ناحية فما أدرى أقوم من بين يديه أو من ورَائه أو عن يمينه أو عن شماله فلنت أدب بالسيف من بين يديه مرة وأخرى من ورائه حتى انكشفوا فكان رسول اللَّه -ﷺ- يقول: لطلحة قد أوجب. . . وكان سعد بن أَبى وقاص يقول: إذا ذكر طلحة يرحمه اللَّه إن كان أعضمنا غناء عن رسول اللَّه -ﷺ- يوم أحد فقيل له: كيف يا أبا أسحق؟

قال: لزم النبى -ﷺ- وكنا نتفرق عنه ثم نثوب إليه ولقد رأيته يدور حوله يَتِرّس بنفسه وقيل لطلحة: ما أصاب أصبعك؟ فقال: رمى مالك بن زهير الجسمى بسهم يريد رسول اللَّه -ﷺ- وكان لا يخطئ رميه فاتقيت بيدى عن وجه رسول اللَّه -ﷺ- فأصابت خنصرى فاتقيت بيدى عن وجه رسول اللَّه -ﷺ- فأصابت خنصرى فشل خنصره وقال حين رماه حَسِّ فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "لو قال بسم اللَّه لدخل الجنة والناس ينظرون".

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٤ · ص ١٥٥