٧٠٦/ ١٣٧ - "حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحَمْنِ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ الأَنْصَارِىُّ، حَدَّثَنِى ابْنُ شِهَابٍ، حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْن الزُّبَيْرِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- خَرَجَ عَامَ الْحُدَيبِيَةِ فِى أَلْفٍ وَثَمَانِمائةٍ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْه عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُدْعَى نَاجِيَة يَأتِيهِ بخبرِ القَوْمِ حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- غَدِيرًا بِعُسْفَانَ عَيْنُهُ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! تَرَكْتُ قَوْمَكَ: كَعْبَ بْنَ لُؤَىٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَىٍّ قَدِ اسْتَنْفَرُوا لَكَ الأَحَابِيشَ مَنْ أَطَاعَهُمْ قَدْ سَمِعُوا بِمَسِيركَ وَتَرَكَتُ غَدَوَاتِهِمْ يَطعَمُونَ الخزير فِى دُورِهِمْ، وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ فِى خيلٍ بَعَثُوهُ، فقام رسولُ اللَّه -ﷺ- فقال: مَاذَا تَأمُرُونَ؟ اشِيرُوا عَلَىَّ، قَدْ جَاءَكُمْ خَبَرٌ من قُرَيْشٍ مَرَّتَيْنِ وَمَا صَنَعَتْ، [فَهَذَا] خَالِدُ بْنُ الوَلِيدٍ [بِالغَمِيم] (*)، قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَتَرَوْنَ أَنْ نَمْضِى لِوَجْهِنَا وَمَنْ صَدنا عَنِ البَيْتِ قَاتَلْنَاهُ؟ أَمْ تَرَوْنَ أَنْ نُخَالِفَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَنْ تَرَكُوا وَرَاءَهُمْ فَإِنِ اتَّبَعَنَا مِنْهُمْ عُنُقٌ قَطَعَهُ اللَّهُ -تَعَالَى-، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الأَمْرُ أَمْرُكَ، والرأىُ رَأيُكَ فَتَيَامَنُوا فِى هَذَا الفِعْلِ فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ خَالِدٌ وَلَا الخَيْلُ التى مَعَهُ حَتَّى جَاوَزَ بهمْ قَتَرَةَ (* *) الجَيْشِ وَأَوَفَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى ثَنِيَّةٍ تَهْبِط عَلَى غَائِطِ القَوْمِ يُقَالُ لها بَلدَحُ! [فَبَرَكَتْ] فَقَالَ: حِلْ حِلْ فَلَمْ تَنْبَعِثْ، فَقَالُوا: خَلأَتِ القَصْوَاء، قَالَ: إِنَّهَا وَاللَّهِ مَا خَلأَتْ، وَلَا هُوَ لَهَا [بِخُلُقٍ]، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الفِيلِ، أَمَا وَاللَّهِ لَا يَدْعُونِى اليَوْمَ إِلَى خُطَّةٍ يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرْمَةً، وَلَا يَدْعُونِ فِيهَا إِلَى صِلَةٍ إِلَّا أَجَبْتُهُمْ إِلَيْهَا، ثُمَّ [زَجَرَهَا] فَوَثَبَتْ، فَرَجَعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ عَوْدُهُ عَلَى بدئه حَتَّى نَزَلَ بِالنَّاسِ عَلَى [ثَمَدٍ] (* * *) من ثِمَادِ
(*) هكذا بالأصل.
(* *) قترة: القتر: جمع قترة، وهى الغبار مختار الصحاح ص ٤١٠.
(* * *) ثمد الماء القليل النهاية ص ٢٢١.