تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى "إلى" جَيْشٍ عَامَّتُهُم المُهَاجِرُونَ، فيهم عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ أَمَرَهُ رَسولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يُغِيرَ عَلَى أَهْلِ مُؤْتَةَ، وَعَلَى جَانِبِ فلَسْطِين، حَيْثُ أُصيبَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَجَلَسَ رَسولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى ذَلِكَ الجِذعْ، وَاجْتَمَعَ المُسْلِمُونَ يُسَلمُونَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ بِالعَافِيَة، فَدَعَا رَسولُ اللَّهِ -ﷺ- أُسَامَةَ بْنَ زَيْد فَقَالَ: اغْدُ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ -تَعَالَى- وَالنَّصْر وَالعَافِيَة، ثُمَّ اغْزُ حَيْثُ أمَرْتُكَ أَنْ تَغْزُو "تغير"، قَالَ: بِأبِى أَنْتَ "وأمى" قَدْ أصْبَحْتَ مُفِيقًا وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّه -تَعَالَى- قَدْ شَفَاكَ فَائذَنْ لِى أَنْ أَمْكُثَ حَيثُ يَشْفِيكَ اللَّهُ -تَعَالَى- فَإِنِّى إِنْ خَرَجْتُ عَلَى هذِهِ الحَالَةِ خَرَجَتُ وفِى قَلبِى قُرْحَةٌ (*) مِنْ شَأنِكَ، وَأكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْكَ النَّاسَ فَسَكَتَ رَسولُ اللَّهِ -ﷺ- فَلَمْ يُرَاجِعْهُ وَقَامَ فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ".

كر (١).

(*) قرحةٌ: هكذا بالمصادر.

(١) ما بين الأقواس من الكنز.

دلائل النبوة للبيهقى جـ ٧ ص ٢٠٠ - باب: ما جاء في تقرير النبى -ﷺ- أَبى بكر على آخر صلاة بالناس في حياته. . . إلخ.

فقد ذكر في ص ٢٠٠ ما يأتى: -

وكان أسامة بن زيد فد تجهز للغزو، وخرج في ثقله إلى الجرف، فأقام تلك الأيام يشكوى رسول اللَّه -ﷺ- وكان رسول اللَّه -ﷺ- قد أمره على جيش عامتهم المهاجرون، فيهم عمر بن الخطاب، وأمره رسول اللَّه -ﷺ- أن يغير على مؤتة وعلى فلسطين حيث أصيب زيد بن حارثة، وجعفر بن أَبى طالب، وعبد اللَّه بن رواحة، فجلس رسول اللَّه -ﷺ- إلى ذلك الجذع واجتمع إليه المسلمون يسلمون عليه، ويدعون له بالعافية، ودعا رسول اللَّه -ﷺ- أسامة بن زيد فقال:

اغد على بركة اللَّه والنصر والعافية، ثم أغر حيث أمرتك أن تغير.

قال أسامة: يا رسول اللَّه قد أصبحت مفيقًا، وأرجو أن يكون اللَّه -عز وجل- قد عافاك، فائذن لى فأمكث حتى يشفيك اللَّه، فإنى إن خرجت وأنت على هذه خرجت وفى نفسى منك قرحة، وأكره أن أسأل عنك الناس، فسكت عنه رسول اللَّه -ﷺ- وقام فدخل بيت عائشة.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٣ · الصفحة ٧٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٣ · ص ٧٨٣