رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَنُودِى في النَّاسِ أَنْ يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكبِى، فَرَكِبُوا لا يَنْتَظِرُ فَارِسٌ فَارِسًا وَرَكب رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في إثْرِهِمْ، فَلَمْ يَزَالُوا يَطْلُبُونَهُمْ حَتَّى أَدْخَلُوهُمْ مَأمَنَهُمْ، فَرَجَعَ صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَقَدْ [أَسَرُوا] مِنْهُمْ، فَأَتَوْا بِهِمْ النَّبِىَّ -ﷺ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ -تَعَالَى- ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآيَة قَالَ: فَكَانَ نَفْيُهُمْ أَنْ [نَفَوْهُمْ] حَتَّى أَدْخَلُوهُمْ [مأمَنَهُمْ] وَأَرْضَهُمْ وَنَفَوهُمْ مِنْ أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَتَلَ نَبِىُّ اللَّه -ﷺ- مِنْهُمْ وَصَلَّبَ وَقَطَّعَ وَسَمَلَ الأَعْيُنَ، قَالَ: فَمَا مَثَّلَ نَبِىُّ اللَّهِ -ﷺ- قَبْلُ وَلَا بَعْدُ قَالَ: وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَقَالَ: لَا تُمثِّلُوا بِشَىْءٍ قَالَ: وَكَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَقُولُ نَحْوَ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَحْرقَهُمْ بِالنَّارِ بَعْدَ مَا قَتَلَهُمْ، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: هُمْ نَاسٌ مِنْ بَنِى سُلَيْمٍ، وَمِنْهُمْ مِنْ عُرَيْنَةَ نَاس مِنْ بَجِيلَةَ".
ابن جرير (١).
٧٠٣/ ١٩ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الْحَائِضُ لَا تَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا وَلَكِنْ تَذْكُرُ مَتَى شَاءَتْ".
ش (٢).
(١) الحديث في تفسير الطبرى جـ ٦ ص ١٣٣ طبعة المطبعة الأميرية ببولاق: تفسير "سورة المائدة" في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا. . .﴾ الآية بلفظه.
(٢) في مصنف ابن أبى شيبة ١/ ١٠٢ عن إبراهيم وسعيد بن جبير في الحائض والجنب يستفتحون رأس الآية، ولا يتمون آخرها.
وفى ص ١٠٣ من نفس المرجع: عن إبراهيم عن عمر قال: لا تقرأ الحائض القرآن، وأما اللفظ الذى معنا فلم أقف عليه في مصنف ابن أبى شيبة.