٦٧٣/ ٣٤٦ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتِ المَرْأَةُ إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنَ الحَيْضِ تَأخُذُ فرْصَةَ مسك فَتَتْبَعُ بها أَثَرَ الدَّمِ".
ص، ش (١).
٦٧٣/ ٣٤٧ - "حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْتُ يَوْمَ الخَنْدَقِ أَقْفُوا آثَارَ النَّاسِ، فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الأَرضِ وَرَائِي، فَالتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِسعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ﴿ابْنُ﴾ أَخِيهِ ﴿الحَارِث﴾ بْن أَوْسٍ يَحْمِلُ مِجَنَّهُ، فَجَلَسْتُ إِلَى الأَرْضِ، فَمَرَّ سَعْدٌ وَكَانَ مِنْ أَعْظم النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ فَمَرَّ وَهُوَ يَقُولُ:
لبث قَلِيلًا يُدْرِكُ الهَيْجَا حَمَلْ ... مَا أَحْسَنَ المَوْتَ ﴿إِذَا حَانَ الأَجَلْ﴾
فَقُمْتُ فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةً فَإِذَا فِيها نَفَرٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فِيهِم عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ [وفيهم رجل] عليه [تَسْبِغَةٌ] (*) لَهُ يَعْنِي المغْفَرَ فَقَالَ عُمَرُ: وَيْحَكِ مَا جَاءَ بِكِ؟ وَاللهِ! إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ وَمَا يُؤَمِّنُكِ أَنْ تَكُونَ [تَحوُّزًا] (* *) وَبَلاءً، قَالَتْ: فَمَا [زَالَ] يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الأَرْضَ انْشَقَّتْ فَدَخَلْتُ فيها! فَرَفَعَ الرَّجُلُ التَّسْبِغَةَ عَنْ وَجْهِهِ فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ
(١) أخرجه مصنف ابن أبي شيبة ج ١/ ص ٧٩ كتاب (الطهارات) - باب: في المرأة تؤمر أن تغتسل- بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو الأحوص عن إبراهيم، عن مهاجر، عن صفية ابنة شيبة، عن عائشة: قالت: دخلت أسماء ابنة سكك على رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله! كيف تغتسل إحدانا إذا طهرت من الحيض؟ قال: تأخذ سدرتها وماءها فتوضؤ وتغسل رأسها وتدلكه حتى تبلغ الماء أصول شعرها ثم يفيض الماء على جسدها ثم تأخذ فرصتها فتطهر بها، قالت عائشة: فعرفت النبي يكنى عنه، فقلت لها: تتبعي آثار الدم.
(*) تسبغة - وهي الخوذة، ما توصل به من حلق الدروع فتستر العنق المعجم الوسيط ج ١٠ ص ٤١٤.
(* *) تحوزًا: من الحوزة وهي الجانب كالتنحر من الناحية الفائف ج ١ ص ٣٢١.