تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مُسْنَدُ الشِّفَاءِ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ)

٦٦٩/ ١ - " عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوفٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - تِرْبًا وَكَانَتْ أُمِّي الشِّفَاءُ أُخْتُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ تُحَدِّثُنَا عَنْ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ أُمِّ رَسُول اللهِ - ﷺ -، قَالَتْ الشِّفَاءُ: لَمَّا وَلَدَتْ آمِنَةُ مُحَمَّدًا وَقَعَ عَلَى يَدِي فَاسْتَهَلَّ فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: رَحِمَكِ اللهُ - تَعَالَى - وَرَحِمَكِ رَبُّكِ، قَالَتْ الشِّفَاءُ: فَأَضَاءَ لِي مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلى بَعْضِ قُصُورِ الرُّومِ. قَالَتْ: ثُمَّ أَضْجَعْتُهُ فَلَمْ أنشب أنْ غَشِيَتْنِي ظُلْمَةٌ وَرُعْبٌ ثُمَّ أَسْفَرَ لِي عَنْ يَمِينِي، ثُمَّ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: أَيْنَ ذَهَبَتْ بِهِ؟ قَالَ: ذَهَبْت بِهِ إِلَى المَغْرِبِ، قَالَتْ: وَأَسْفَرَ ذَلِكَ عَنِّي، ثُمَّ عَاوَدَنِي الرُّعْبُ وَالظُّلْمَةُ عَنْ يَسَارِي، فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: أَيْنَ ذَهَبَتْ بِهِ؟ قَالَ: ذَهَبْت بِهِ إِلَى المَشْرِقِ، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ الحَدِيثُ مِنِّي عَلَى بَالٍ حَتَّى ابْتَعَثَهُ اللهُ - تَعَالَى - فَكُنْتُ فِي أَوَّلِ النَّاسِ إِسْلَامًا".

أبو نعيم في الدلائل (١).

(١) الحديث في دلائل النبوة لأبي نعيم ص ٩٣ الفصل الحادي عشر فقد ذكر الحديث بلفظ: حدثنا عمر بن محمد بن جعفر قال: ثنا إبراهيم بن السندي قال: ثنا النضر بن سلمة قال: ثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز الزهري، عن أبيه محمد بن عبد العزيز الزهري، وعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف كلاهما يحدثان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف قال: كنت أنا ورسول الله - ﷺ - تربا وكانت أمي الشفاء بنت عمرو بن عوف ابنة عمتها (*) فكانت تحدثنا عن آمنة بنت وهب أم رسول الله - ﷺ - قالت أمي الشفاء بنت عمرو لما ولدت آمنة محمدًا - ﷺ - وقع على يدي فاستهل فسمعت قائلًا يقول: "رحمك ربك" قالت الشفاءِ فأضاء لي ما بين المشرق والمغرب حتى نظرت إلى بعض قصور الشام، قالت: ثم ألبنته وأضجعته، فلم أنشب أن غشيتني ظلمة ورعب وقشعريرة، ثم أسفر عن يميني فسمعت قائلًا يقول: أين ذهبت به؟ قال: ذهبت به إلى المغرب قال: وأسفر ذلك عني، ثم عاودني الرعب والظلمة والقشعريرة عن شمالي فسمعت قائلًا يقول: أين ذهبت به؟ قال: إلى المشرق ولن يعود أبدًا فلم يزل الحديث مني على بال حتى ابتعث الله - عز وجل - رسوله فكنت أول الناس إسلامًا.

===

(*) ابنة عمها: الصواب ابنة عم أبيه كما في الإصابة - وفي شرح المواهب اللدنية.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٣ · ص ٢٣١