فَادْفَعْهُ إلى عُمَرَ قال: وَقَدْ كَانَ عُمَرُ سَمِعَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِيهِ، فَبَكَى وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ لَحِقَهُ شَقَاءٌ، فَانْطَلَقَ إلى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - حَتَّى وَضَعَ فَقَالَ أَحَدَثَ فِيَّ أَمْر حَتَّى قُلْتَ فِي هذَا القباء ما سَمِعْت ثُمَّ بَعَثْتَ بِهِ إلِي فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ أَو ثَوْبَهُ عَلَى فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَعَثْتُ بِهِ إلَيْكَ لِتلْبَسَهُ، وَلِكنْ تَبِيعهُ فَتَسْتعين بِثَمَنِهِ".
ع، كر (١).
٦٥٤/ ١٥٤ - "عَنْ عمْرِو بْنِ يَحْيى بْنِ وَهْبِ بْنِ أُكَيْدرِ صَاحِبِ دَوْمَةِ الجنْدَلِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إلى أُكَيْدر، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ خَاتَمُهُ، فَخَتَمَهُ بِظُفْرِهِ".
(١) المطالب العالية باب (تحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء وجواز بيعه لمن يجوز له لُبسه) ج ٢ ص ٢٦٨ حديث رقم ٢١٨٨ بلفظ: قيس بن النعمان وكان جارًا لي، ختم القرآن على عهد عمر قال خرجَت خيل لرسول الله - ﷺ - فسمع بها أكيدر دومة الجندل فانطلق إلى رسول الله - ﷺ - فقال يا رسول الله بلغني أن خيلك انطلقت وإني خفت على أرضي ومالي فاكتب لي كتابًا بأن لا يتعرض أحد لشيء هو لي فإني مقر بالذي علي من الحق فكتب إليه كتابًا بما أراد ثم إن أكيدر أخرج قباء منسوجًا بالذهب مما كان كسرى كساهم إياه وأراد أن يهديه للنبي - ﷺ - فقال له ارجع بقبائك فأنه ليس أحد يلبس هذا في الدنيا إلا حرمه في الآخرة فرجع به الرجل حتى أتى منزله ووجد في نفسه أن رد عليه هديته فرجع إلى رسول الله - ﷺ - فقال يا رسول الله، إنا أهل بيت يشق علينا أن ترد هديتنا فاقبل مني هديتي فقال له انطلق به فادفعه إلى عمر وقد كان عمر سمع ما قال رسول الله - ﷺ - فيه فبكى ودمعت عيناه وظن أنه قد لحقه شقاء فانطلق إلى رسول الله - ﷺ - فقال له أحدث فِيّ أمرٌ حتى قلت في هذا القباء ما سمعت ثم بعث به إلي فضحك رسول الله - ﷺ - حتى وضع يده على فيه ثم قال: ما بعثت به إليك لتلبسه ولكن لتبيعه فتستعين بثمنه.
النص من المطالب ج ٢/ ٢٦٨/ ٢١٨٨ ومن كر ج ٣/ ٩٤، ٩٥ ترجمة أكيدر بن عبد الملك الكندي صاحب دومة الجندل أتى به إلى النبي - ﷺ - ويقال إنه بقي على النصرانية من قوله أخرج أبو يعلى عن قيس بن النعمان أنه قال الحديث ...