تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٥٤/ ١٥١ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى بَابِ معاوية، قَالُوا: هَذَا رَسُولُ قيصر إلى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: أَنْتَ رَسُولُ قيصر إلى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِتَبُوكَ دَعَا عريفي قيصر فَقَالَ: ابغْ لِي رَجُلًا فَصِيحًا يُبَلّغُ هَذَا الرَّجُلَ عَنِّي، فَانْطَلَقَ بِي عَرِيفى إلَيْه فَكَتَبَ مَعِي إلَيْهِ وَقَالَ: احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا: لَا تَذْكُر عِنْدَهُ الصَّحِيفَةَ وَلَا اللّيْلَ، وَانْظُرْ الذي بظهره، وَكَتَبَ مَعِي فأتيتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بِتَبُوكَ، فَدَفَعْتُ إلَيْهِ الْكِتَابَ، فَدَعَا رَجُلًا يَقْرأ الكِتَاب، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ لِي: مُعَاوِيَةُ، فَكَتَبْتُ اسْمَهُ عِنْدِي وَقَالَ لي: أَمَا إنَّكَ لَوْ كُنْتَ وافقت عِنْدَنا شَيْئًا أَعْطَيْنَاكَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِن القَوْم: عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَسَانِي حُلّةً صَفَويَّةً فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عُثْمَانُ بْنُ عَفْان، فكتبتُ اسْمَهُ عِنْدي، ثُمَ قَالَ: مَنْ يُقْرِيِه؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِن القَوْمِ: أَنَا فَسَأَلْتُ عَنْ اسْمِهِ فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، ثُمَّ قَرَأَ الكِتَابَ: إنَّكَ تَدْعُوني إِلى جَنَّةٍ عرْضُهَا السَّمَواتُ والأَرْضُ، فَأَيْنَ النَّارُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إذَا جَاءَ اللهُ - تَعَالَى- بِالنَّهَارِ فَأَيْنَ اللَّيْل، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إنَّ صَاحِبَ فَارِس مزق كِتَابي، واللهُ - تَعَالَى- مَزقَ مُلْكَهُ، وَإنَّ صَاحِبَكُمْ بلغني أنه اعتنى بِكِتَابِي، وَإنَّهُ لَنْ يَزَالَ للنَّاسِ بِهِ بأسٌ

= يومًا حتى وقف على أصحاب اللحم فقال: لا تخلطوا ميتًا بمذبوح والناس قرب عهدها بجاهلية، سبعًا احفظوهن مني لا تحتكروا، ولا تناجشوا، ولا تلقوا الركبان ولا يبيع حاضر لباد ولا يبيع رجل على بيع أخيه حتى يذر، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتُلقى إناءها ولتنكح فإن لها ما كتب الله لها، قال في النهاية النجش في البيع هو أن يمدح السلعة لينفقها ويروجها أو يزيد في ثمنها، وهو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها، والأصل فيه تنفير الوحش، من مكان إلى مكان، انتهى فهو من المجاز أو الحقيقة الشرعية.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٣ · ص ١٧٤