تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٥٤/ ١٤١ - "عَنْ عَابِد حَدَّثَني الوَلِيدُ، حَدَّثَني أبُو سُلَيْمَان عَبْدُ الرَّحمنِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ من مَشْيخَتِهِمْ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِن الأَشْعَرِييِّنَ أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بَعَثَهُ مَبْعَثًا رَكِبَ فِيهِ الْبَحْرَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلى أَيْلَةَ وَمَا يَلِيهَا، فَلَمَّا كَانَ بِمكَانِ الَّذِي هُوَ بِهِ مِن الشَّامِ بَلَغَهُ قُدوم زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَذَلِكَ الجَيْشِ بالبلقاء (*)، وَمَنْ لَقِيهُمْ مِنْ جُمْلَةِ الرُّومِ وَمَنْ معها مِنْ قَبائِلِ العَرَبِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ فَلَقينَاهُمْ، وَشَهِدْتُ المعْرَكَةَ فَاقْتَتَلْنَا قِتَالًا شَدِيدًا، وَلَبِسَ زَيْدٌ دِرْعًا لَهُ، وَرَكِبَ فَرَسًا وَبِيَدِهِ الرَّايَةُ يُقَاتِلُ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْ الفَرَسِ وَنَزَعَ الدِّرْعَ وَقَالَ: مَنْ يأخُذ هَذَا؟ فَتَقَدَّم عَبْدُ اللهِ بن رَوَاحَةَ، وَلَبِسَ الدِّرْعَ، وَرَكِبَ الفَرَسَ، وأَخَذَ الرَّايَةَ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ، وَجَاءَ النّاسُ حَوْلَهُ، وَأَخَذَ الرَّايَة رَجُلٌ مِن الأَنْصَارِ يُقَاتِلُ بِهَا إذ مَرَّ بِهِ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ فَقَالَ لَهُ الأَنْصَارِيُّ يَا خَالِدُ: خُذ الرَّايَةَ، قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا، أَنْتَ أَخَذَتَهَا، وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا، فَإنَّكَ أَشْجَعُ مِنِّي فَأَخَذَهَا خَالِدٌ".

كر (١).

= عن العرباص بن سارية السلمي: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته وسوف أنبئكم بتأويل ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى قومه، ورؤيا أمي التي رأت حين وضعت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام وكذلك يرى أمهات النبيين - ﷺ - عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله - ﷺ - أنهم قالوا: يا رسول الله أخبرنا عن نفسك قال: دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى بن مريم، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام واسترضعت في بني سعد بن بكر فبينا أنا مع أخ لي في بهم لنا أتاني رجلان بثياب بياض ومعهما طست من ذهب مملوء ثلجًا فاضجعاني فشقا بطني ثم استخرجا قلبي فغسلاه ثم جعلا فيه حكمة وإيمانًا".

(١) تهذيب ابن عساكر ج ١ ص ٩٧ من غزوة مؤته بلفظه مع زيادة ونقص في بعض عبارات الرواية.

(*) البلقا: قال ياقوت هي كورة من أعمال عمان بين الشام وواد القرى قُبَّتُها عمان وفيها قرى كثيرة.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٣ · ص ١٦٧