تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَارْتَكَبَ حُدُودَهُ لَقِيَ الله - تَعَالَى- وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَه وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، قَالَ: فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَخَرَجْنَا".

كر (١).

٦٥٤/ ٨٦ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحمَن بْنِ السَّلَمِانِي قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول اللهِ - ﷺ - يقول: مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ - تَعَالَى- قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْمٍ قَبِلَ اللهُ - تَعَالَى- مِنْهُ توبته قال: فَحَدَّثْتُها رَجُلًا آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فقال: أنت سمعته؟ قال: نعم، قال: فاشهد لقد سمعت رسول - ﷺ - يقول مَنْ تَابَ إلَى الله قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِنِصْفِ يَوْمٍ قَبِلَ اللهُ - تَعَالَى- مِنْهُ، قَالَ: فَحَدِّثْتُها رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - آخَرَ، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَاشْهَدْ لَقد سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ - تَعَالَى- قَبَلَ أَنْ يَموُتَ بِضَحْوَةٍ قَبِلَ

(١) أخرجه تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر ج ٧ ص ١٦٩ حديث عامر بن عبد الله المعروف بابن عبد قيس فقد ذكر الحديث برواية محمد بن سفر عن الحسن البصري ولفظه: كان لعامر بن قيس مجلس في المسجد الجامع، فكنا نجتمع إليه ففقدناه أيامًا حتى حسبنا أن يكون ضارع أصحاب الأهواء فاتبعناه في أهله فقلنا: يا أبا عبد الله! تركت أصحابك وجلست هاهنا وحدك؟ فقال: إنه مجلس كثير الأغاليط والتخليط، فلما كان هذا حققنا الذي كنا ظنناه به فقلنا: يا أبا عبد الله! (إذا كان هكذا فما تقول فيهم؟ قال: وما عسى أن أقول فيهم؟ لقيت ناسًا من أصحاب محمد - ﷺ - فأخبروني أن أخلص الناس إيمانًا يوم القيامة أشدهم محاسبة في الدنيا لنفسه، وإن أشد الناس فرحًا يوم القيامة أشدهم حزنًا في الدنيا، وإن أكثر الناس ضحكًا يوم القيامة أكثرهم بكاء في الدنيا.

وأخبروني أن الله - عز وجل- فرض فرائض وسن سننا، وحد حدودًا، فمن عمل بفرائض الله وسننه، واجتنب حدوده أدخله الجنة بغير حساب، ومن عمل بفرائض الله وسننه وارتكب حدوده ثم تاب ثم ارتكب، ثم تاب ثم ارتكب استقبل أهوال يوم القيامة وزلازلها وشدائدها ثم يدخله الجنة.

ومن عمل بفرائض الله وسننه وارتكب حدوده لقي الله يوم القيامة وهو غضبان، فإن شاء عذبه وإن شاء غفر له. قال: وقمنا من عنده فخرجنا".

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٣ · ص ١٣٨