٦٥١/ ٢١٥ - "عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ في يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالْفِطرِ: مَنْ كَانَ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ فَبَدالَهُ فَليَرْكَبْ، فَإِذَا جَاءَ الْمَدِينَةَ فَليَمْشِ إِلَى المُصَلَّى؛ فَإِنَّهُ أعْظَمُ أَجْرًا، وَقَدِّمُوا قَبْلَ خُرُوجِكُمْ زَكَاةَ الْفِطرِ، فَإِنَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ دَقِيقٍ".
كر (١).
٦٥١/ ٢١٦ - "عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ الْحَارِثُ الْغَطَفَانِيُّ إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ شَاطِرْنِى بِتَمْرِ الْمَدِينَةِ وَإِلَّا امْلأ بِهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالا، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - حَتَّى أسْتَأذِنَ السُّعُودَ، فَدَعَا سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، وَسَعْدَ بْنَ زُرَارَةَ فَقَالَ: هَا قَدْ تعْلَمُونَ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ رامتكم عَنْ قَوْسٍ وَاحِدٍ، وَهَذَا الْحَارِثُ الْغَطَفَانِيُّ يَسْأَلُكُمْ أنْ تُشَاطِرُوهُ بِتَمْرِ الْمَدِينَةِ، فَادْفَعُوهَا إِلَيْهِ إِلَى يَوْمٍ ما، قَالُوا يَا رَسُولَ الله: إِنَّ هَذَا أَمْرٌ مِنَ الله -عز وجل- فَالتَّسْلِيمُ لأَمْرِ الله -تَعَالَى- وَإِنْ كَانَ هَذَا أَمْرًا مِنْ أمْرِكَ، أَوْ هَوَىً مِنْ هَوَاكَ، فَأَمْرُنَا لأمْرِكَ تَبَعٌ، وَهَوَانَا لِهَواكَ تَبَعٌ، وَإِلَّا وَالله لَقَدْ كُنَّا وَإيَّاهُمْ في الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى سَوَاءٍ، مَا كَانُوا يَنَالُونَ تَمْرَةً وَلَا بُسْرَةً إِلَّا شِرَاءً أوْ قِرَى، فَكَيْفَ وَقَدْ أَعَزَّنَا الله -تَعَالَى- بِكَ وبِالإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - هَا يَا حَارِثُ قَدْ تَسْمَعُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ غَدَرْتَ، فَأَنَشأَ حَسَّانُ يَقُولُ:
(١) في تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ١٠٧ في ترجمة (حرام -بفتح الحاء والرَّاءِ المهملتين- ابن حكيم بن خالد بن سعد بن حكيم الأنصارى) روى عن عمه عبد الله بن سعد ولعمه صحبة، وعن أبى هريرة وذكر الحديث في الترجمة عن أبى هريرة بلفظ.