٦٥١/ ١٦٣ - "عَنْ مَعْمَرٍ، عَن الزُّهرِىِّ قَالَ: أَخْبَرنى رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ -وَنَحْنُ عِنْدَ ابْنِ المُسَيَّبِ- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوَّلُ (١) مَنْ رجمَ، رَجَمَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِن اليَهُودِ زَنَى رَجُلٌ مِنْهُم وَامْرَأَةٌ، تَشَاوَرَ عُلَمَاؤهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعُوا أَمْرَهُمَا إِلى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إنَّ هَذَا النَّبِىَّ بُعِثَ بِتَحْقِيقٍ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الرَّجْمَ فَرضٌ في التَّوْرَاةِ، فَانْطَلِقُوا بِنَا لنسأل هَذَا النَّبِىَّ عَنْ أَمْرِ صَاحِبَيْنَا اللَّذَيْنِ زَنَيَا بَعْدَمَا أَحْصَنَا، فِإنْ أَفْتَى فُتْيَا دُونَ الرَّجْمِ قَبِلْنَا وَأخَذْنَا بِالتَّخْفِيفِ وَاحْتَجَجْنَا بِهَا عِنْدَ اللهِ -تَعالى- حَتَّى نَلْقَاهُ، وَقُلْنَا: قَبِلْنَا فُتْيَا نَبِىٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ، وأمَرَنَا (٢) بِالرّجْمِ فَقَدْ عَصَيْنَا الله -تَعَالَى- فِيمَا كتب عَلَيْنَا مِن الرَّجْمِ في التَّوْرَاةِ، فَأَتَوْا رَسُولَ الله - ﷺ - وَهُوَ جَالِسٌ في المَسْجِدِ في أَصْحَابِهِ فَقَالُوا: يَا أَبَا القَاسِم! كَيْفَ تَرَى في رَجُلٍ منهم وامْرَأَةٍ زَنَيَا بَعْدَمَا أَحْصَنَا؟ فَقَامَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِمَا شَيْئَا وَقَامَ مَعَهُ رِجَالٌ مِن المُسْلِمِينَ حَتَى أَتَوا بَيْتَ مِدْرَاسِ اليَهُودِ وَهُمْ يَتَدَارَسُونَ التَّوراة، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى البَابِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ اليَهُودِ! أُنشِدُكُمْ بِالَّذِى أَنْزلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، ما تَجِدُونَ في التَّوْرَاة (٣) من زنا الْمُحْصَنِ قَالُوا: يُحَمَّمُ (٤) وَجْهُهُ، قَالَ: وَالتَّحْمِيمُ أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ ويقابل أَقْفِيَتُهُمَا وَيُطَافُ بِهَمَا، قَالَ
(١) كذا في الأصل وفى المصنف (أول مرجوم).
(٢) كذا بالأصل وفى المصنف وإن أمرنا بالرجم عصيناه وقد عصينا الله.
(٣) كذا في الأصل وفى المصنف (على من زنى إذا أحصن).
(٤) كذا بالأصل وفى المصنف (يحمم ويجبّه) والتجبية أن يحمل اثنان على بعير أو حمار ويخالف بين وجوههما (ابن الأثير).