٦٥١/ ١١١ - "كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - رَجُلانِ أَحَدُهُمَا لَا يَكادُ يُفَارِقُهُ لَهُ كَثيرُ عَمَلٍ، وَكَانَ الآخَرُ لَا يَكَادُ يُرَى وَلَا يُعْرَفُ لَهُ كَثيرُ عَمَلٍ، فَقَالَ الَّذِى لَا يُفَارِقُ رَسُولَ الله - ﷺ -: يَا رَسُولَ الله! ذَهَبَ الْمُصَلُّونَ، وَذَهَبَ الصَّائِمُونَ بِأَجْرِ الصَّائِم، وَمَا عِنْدِى إِلَّا حُبُّ الله وَرَسُولِهِ، قَالَ: إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ، وَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، وَأَمَّا الآخَرُ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - فيِ أصْحَابِهِ: هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ الله -تَعَالَى- أَدْخَلَ فُلانًا الْجَنَّةَ؟ فَتَعَجَّبَ الْقَوْمُ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَكَادُ يُرَى، فَقَامَ بَعْضُهُمْ إِلَى امْرَأِتِهِ فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْ عَمَلِهِ، فَقَالَتْ: مَا كَانَ في لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ وَلَا عَلَىَ أَيِّ حَالٍ مَا كَانَ فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ: أَشْهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا الله إِلَّا قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ، أُقِرُّ وَأُكَفِّرُ مَنْ أَبَى ذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، قَالَ مِثْلَ هَذَا، فَقَالَ الرجل: بِهَذَا الْحَدِيثِ دَخَلَ الْجَنَّةَ".
أبو الشيخ وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، قال حم: وقال غيره: ليس بالقوى (١).
٦٥١/ ١١٢ - "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ حِينَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، أَوْ حِينَ أَخَذَ في الإِقَامَةِ فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ -".
أبو الشيخ (٢).
(١) الحديث في سنن النسائى كتاب (الأذان) باب: التشديد في الخروج من المسجد بعد الأذان ج ٢ ص ٢٤ من رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - بلفظه.
قال السيوطي: قال القرطبي: هذا محمول على أنه حديث مرفوع إلى رسول الله - ﷺ - بدليل ظاهر نسبته إليه في معرض الاجتماع به، وكأنه سمع ما يقتضى تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان، فأطلق لفظ المعصية.
(٢) أخرجه حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم في (ترجمة أحمد بن الحوارى) ج ١٠ ص ٢٨ من رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - مطولًا مع اختلاف يسير.