تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٥٠/ ٤٤ - "عَن أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مَوسَى الأَشْعَرِى قَالَا: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله - ﷺ - مِنْ حُنَيْن بَعَثَ أَبَا عَامِر عَلَى جَيْشِ أَوْطَاسٍ فَلَقِىَ دريْد بن الصِّمَةِ فَقَتَل الله تَعَالَى دُرَيْدًا وَهَزَم أَصْحَابَهُ، قَالَ أَبُو مُوسَى، وَبَعَثنِى مَعَ أَبِى عَامِر فَرُمِىَ أَبُو عَامِر في رُكْبَتِهِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِى جَشمْ بِسَهْمٍ فأثْبَتَهُ في رُكْبَتِهِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَقُلتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ؟ فَأَشَارَ أَبُو عَامِر إلَى هَذَا فَأَتَيْتهُ فَجَعْلَتُ أَقُولُ، أَلا تَسْتَحْيِىْ؟ أَلَسْت عَرَبِيًا؟ ألا تَثْبَت؟ فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهَوَ فَاخْتَلَقْنَا ضَرْبَتَيْن، فَضَرْبتُه بِالسَّيْفِ فَقَتَلتُه، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِى عَامِر، فَقُلتُ، قَدْ قَتَلَ الله صَاحِبَك، قَالَ: فانْتَزِعْ هَذَا السَّهْمَ، فَنَزعته، فَقَالَ يَا بنَ أَخِى انْطَلِق إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَأَقْرِئْهُ مِنِّى السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ اسْتَغْفِرْ لِى، وَاسْتَخْلَفَنِى أَبُو عَامِر عَلَى النَّاسِ، فَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِىِّ - ﷺ - دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ في بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُرَمَّلٍ وَعَلَيْهِ فِرَاش وَقَد أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِ رَسُولِ الله - ﷺ - وَجَسَدِهِ، فَأَخبَرْتُه بِخَبَرِنَا وَخَبَر أَبِى عَامِرٍ، فَقُلْتُ يَقُولُ لَكَ، اسْتَغْفِرْ لِى، فَدَعَا رَسُولُ الله - ﷺ - بِمَاءٍ فَتَوَضَّأ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لِعَبِدكَ أَبِى عَامِر حَتَّى رَأَيْت بَيَاض إِبطيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَل لَهُ يَوْمَ الْقِيَامِة نُورًا كَبَيرا، فَقُلْتُ: ولِى يَا رَسُولَ الله فاسْتَغْفِرْ، فَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ ابن قَيْس ذَنْبَه، وَأَدْخِلْهُ يَوْم الْقِيَامَةِ مدْخَلًا كَرِيمًا، قَالَ أَبو بُرْدَةَ، إِحْدَاهُمَا لأَبى عَامِر والأُخْرَى لأَبِى مُوسَى".

كر (١).

(١) جامع المسانيد والسنن لابن كثير ج ١٤ ص ٦٣٤، ٦٣٥ حديث رقم ١٢٣٨٧ بلفظ (قال مسلم في الفضائل: حدثنا عبد الله بن برادة، أبو عامر الأشعرى وأبو كريب محمد بن العلاء واللفظ لأبى عامر، قالا: حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبيه قال: لما فرغ النبي - ﷺ - من حنين بعث أبا عامر على =

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٢ · الصفحة ٦٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٢ · ص ٦٧٠