تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله - ﷺ - يأكلها، فقال لى: إنى رأيتها تأكل شيئًا قَذَّرتُهُ، فحلفتُ أن لا آكلَهَا، قال: فادْنُ حَتَى أخبرك عن يمينك أيضا، إنى أتيتُ النبى - ﷺ - في نفر من قومى، فقلنا: يا رسول الله احملنا، فحلف أن لا يَحْمِلَنَا، ثمَّ أتاهُ نَهْبٌ (*) من إِبِلٍ، فأَمَرَ لنا بخمْسِ زودٍ فَقُلنَا: تَغَفَّلْنَا (* *) يَمِين رسول الله - ﷺ - والله لئن ذهبنا بِهَا على هذا لا نُفْلِح فرجعنا إليه، فقلنا: يا نبى الله إنَّكَ حَلَفْتَ أن لا تحملنا ثم حملتنَا، فقال: إن الله تبارك وتعالى هو الذى حملكم، وإنى لَنْ أحلف على أمر فأرى الذى هو خير منه إلَّا أتيتُ الذى هو خيرٌ وتحللت".

عب (١).

(*) نَهْبٌ: غنيمة.

(* *) تَغَفَّلنَا: أى أخذنا منه ما أعطانا في حال غفلته عن يمينه من غير أن نذكره بها.

(١) جامع المسانيد والسنن لابن كثير ج ١٤ ص ٥٦٥، ٥٦٦ حديث رقم ١٢٢٥١ زهدم بن مضرب الجرمى البصرى، عن أبى موسى بلفظ (حدثنا إسماعيل أخبرنا أيوب عن القاسم التميمى، عن زهرم الجرمى قال: كنا عند أبى موسى فقدم في طعامه لحم دجاج وفى القوم رجل من بنى تيم الله أحمر كأنه مولى فلم يدن، قال له أبو موسى: ادن فإنى قد رأيت رسول الله - ﷺ - يأكل منه قال: إنى رأيته يأكل شيئًا فقدرنه فحلفت أن لا أطعمه أبدًا فقال: ادن أخبرك عن ذلك إنى رأيت النبى - ﷺ - في رهط من الأشعريين نستحمله وهو يقسم نعمًا من نعم الصدقة قال أيوب أحسبه وهو غضبان فقال: لا والله ما أحملكم وما عندى ما أحملكم فانطلقنا فأتى رسول الله - ﷺ - بنهب إبل فقال: أين هؤلاء الأشعريون فأتينا فأمر لنا بخمس زود غُر الذُّرى فاندفعنا فقلت لأصحابى: أتينا رسول الله - ﷺ - نستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم أرسل إلينا ثم أرسل إليا فحملنا فقلت: نسى رسول الله - ﷺ - يمينه والله لئن تغفلنا رسول الله - ﷺ - يمينه لا نفلح أبدًا، ارجعوا بنا إلى رسول الله - ﷺ - فلتذكره يمينه فرجعنا إليه فقلنا: يا رسول الله أتيناك نستحملك فحلفت أن لا تحملنا ثم حملتنا فعرفنا أو ظننا أنك نسيت يمينك فقال - ﷺ - انطلقوا فإنما حملكم الله -عز وجل- وإنى والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذى هو خير وتحللتها).

انظر حديث ١٢٤٠٠ ص ٦٤٣، ٦٤٤ نحوه.

مسند أبى داود الطيالسى الجزء الثانى ص ٦٨ حديث رقم ٥٠٠ نحوه.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٢ · الصفحة ٦٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٢ · ص ٦٥٨