تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحقلةِ، قُلْتُ يَا رَسُول الله: كَم الأنْبَياءُ؟ قَالَ: مِائة أَلف، وَأَرْبَعَة وَعشْرُون أَلْفًا، قُلْتُ: كَمْ عَدد الرُّسُل مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: ثَلَاثَمائة وثَلَاثَةَ عَشَر جَمّا غَفِيرًا، قُلْتُ: مَن كان أولُهمْ؟ قَالَ: آدَمُ، قال: أَنَبىٌ مُرسَل؟ قَالَ: نَعَم، قَالَ: خَلَقَه الله -تَعَالَى- بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ سَوَّاهُ وَكَلَّمهُ قبلا، ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَرَبَعَة سريانيون: آدَم، وَشِيث، وَخنَوخَ وَهُوَ إدْرِيس، وَهُوَ أَوَّل مَنْ خَطَّ بِالْقَلَم، ونُوح، وأَرَبَعَة مِنَ الْعَرَب: هُود، وَصَالِح، وَشُعَيْب، وَنَبِيُّكَ: يَا أَبا ذَرٍّ، وَأَوَّلُ الأَنْبِيَاء آدَم وآخِرهُم نَبِيُّكَ مُحَمَّد عليه الصلاة والسلام، وَأَوَّل نَبِىٍّ مِنَ أَنْبِياءِ بَنىِ إِسْرَائِيلَ مُوسى، وآخِرهُمْ عِيسَى، وَبَيْنَهُما أَلْف نَبِىٍّ، قُلْتُ كَمْ كتابًا أنْزَلَ الله - تَعَالىَ؟ قَالَ: مِائة كِتَاب وَأَرْبَعة كتُب أُنزلَ عَلَى شِيث خَمْسُون صَحِيفَة، وَأُنزلَ علَى خنُوخ ثَلَاثُونَ صَحِيفَة، وأُنْزِلَ عَلَى إِبْراهِيم عَشْر صَحَائِف، وأنزِلَ عَلَى مُوسى قَبْل التَّوْرَاةِ عَشْر صَحَائِف، وأَنْزَل التَّوْرَاة، والإنْجِيل والزَّبُور والْفُرقَان، قلْتُ: فَمَا كَانَتْ صُحُفُ إبْرَاهِيم؟ قَالَ: كَانَتْ أَمْثَالًا كُلها: أيها الْملَك المسلط المبتلى المغرور إِنِّى لَمْ أَبعثكَ لتجمع الدُّنْيَا بَعْضها عَلَى بَعضٍ، وَلَكِنِّى بَعثتُكَ لِتَردِّ عَنِّى دَعْوَةَ الْمظلوم فَإِنَّى لَا أَردهَا ولَوْ كَانَت مِنْ كَافِر، وَكَان فيهَا أَمْثَال: عَلَى الْعَاقِل مَا لَم يكن مَغْلُوبًا على عَقْلِهِ أَن يكُون لَهُ ثَلاث سَاعَات: سَاعَة يُنَاجِى فِيها رَبَّهُ، وَسَاعَة يُحَاسبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَة يَتَفكرُّ فِيهَا في صُنْع الله، وَسَاعَة يخْلوُ فِيهَا لِحَاجَتِه مِنَ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرب، وعلى العاقل أن لا يكون ظَاعِنًا إلا لثلاث: تزود لمعادٍ، أو مرمة لمعاش، أو لذةٍ في غير محرم، عَلَى العاقل أن يكون بَصِيرًا بِزَمَانِه، مُقْبِلًا عَلَى شَأنْهِ، حَافِظًا لِلسَانِهِ، وَمن حَسب كَلَامهُ مِنْ عَمله قَلَّ كَلَامه إِلَّا فِيمَا يَعْنِيه، قُلْتُ: فَمَا كَانَ في صُحُفِ مُوسَى؟ قَالَ: كَانَتْ عِبْرًا كُلهَا: عَجِبْت لِمن أَيْقَن بِالْمَوتِ ثُمَّ هُوَ يَفْرحُ، عَجِبْتُ لِمنْ أَيْقَنَ بِالنَّار ثُمَّ هُوَ يَضْحَكُ، عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٢ · ص ٤٦٢