تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٢٢/ ٧٩ - "يَا أَبَا ذَرٍّ كُنْ للِعَمَل بِالتَّقْوَى أَشَدَّ اهْتِمَامًا مِنْكَ بِالْعَمَلِ، يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الله -تَعَالَى- إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا جَعَلَ الذُّنُوبَ بَيْنَ يَديهْ مُمثَّلة، يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الْمُؤْمن يَرَى ذَنْبَه كَأَنَّه تَحْتَ صَخْرةٍ يَخَافُ أَنَ تَقَعَ عَلَيْهِ، وَالْكَافِرُ يَرَى ذَنْبَه كَأنَّه ذُبَاب يَمُرُّ عَلَى أَنْفِهِ، يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تنظر إِلَى صِغَر الخطيئة وَلِكن انْظُر إِلَى عِظَمِ مَنْ عَصَيْت، يَا أَبَا ذَرٍّ لَا يكونُ الرَّجُل مِنَ التعيُّر حَتَّى يُحَاسِب نَفْسَه أَشَدّ مِنْ مُحَاسَبَةِ الشَّريكِ لِشَرِيكهِ، يَعْلَم مِنْ أَيْنَ مَطعَمهُ، وَمِنْ أَيْنَ مَشْرَبُه، وَمِنْ أَيْنَ مَلبَسهُ أَمِنْ حِلٍّ ذَلِكَ أَمْ مِنْ حَرَامٍ".

الديلمى عن أبى ذر (١).

٦٢٢/ ٨٠ - "يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أوصِيكَ بِوَصَايَا إِنْ أَنْتَ حَفِظْتَها، نَفَعَكَ الله -تَعَالَى- بِهَا: جَاوِر الْقُبُور تَذْكُرْ بِهَا وعِيدَ الآخِرَة، وزرها بِالنَّهَار وَلا تَزُرْهَا بِاللَّيْلِ، وَاغْسِلِ الْموْتَى فَإِنَّ فِى مُعَالَجَةِ جَسَدٍ خَاوٍ وعظة، وَتَتَبَّع الْجَنَائِزَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحَرِّك الْقَلْب وَيُحزنهُ، وَاعْلم أَنَّ أَهْلَ الحُزن في أمنِ الله، وَجَالِس أَهْلَ الْبَلَاءِ وَالْمسَاكِين، وَكُل مَعَهُم وَمَع خَادِمك، لَعَلَّ الله -تَعَالَى- يَرْفَعُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، والْبس الْخَشن وَالصَّفيقَ مِنَ الثِّيَابِ تَذَلُّلًا لله -عز وجل- وَتَوَاضُغا لَعَلَّ الْفَخْرَ وَالْعِزَّ لَا يَجِدَانِ فِيكَ مَسَاغًا، وَتَزين أَحْيَانا في غِنَى الله بِزِينَة حَسَنَة تَعَفُّفا وَتَكَرُّمًا، فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَضُرُّكَ إِنْ شَاءَ الله، وَعَسَى أَنْ تُحدثَ لله -تَعَالَى- شُكْرًا، يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّه لَا يَحلُّ فْرجٌ إِلَّا مِنْ وَجْهَيْن: نِكَاح الْمسْلِمينَ بِوَلِىٍّ وَشَاهدَىْ عَدْلٍ، وَفَرْج تَملْكُ رَقَبَتَهُ وَمَا سِوىَ ذَلِكَ زِنًا، يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّه لَا يَحِلُّ قَتْل نَفْسٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث: النَّفْس بِالنَّفْس وَالثَّيّب الزَّانِى، وَالْمُرتَد عَن دِينِهِ في الإِسْلَامِ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابِ وَإِلَّا قُتِلَ، يَا أَبَا ذَر وَكُلُّ مَالٍ

(١) للديلمى ج ٥ ص ٣٤١، ٣٤٢ حديث ٨٣٧٧ بلفظه عن أبى ذر.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٢ · ص ٤٥٧