بِصَاحِبِ الْمَالِ الَّذِى أَطَاعَ الله -تَعَالَى- فِيهِ وَمَالُه بَيْنَ يَدَيْهِ كُلَّما انكفَأَ بِهِ الصِّراطُ، قَالَ لَهُ مَالُهُ: امضِ فَقَدْ أَدَّيْتَ حَقَّ الله -تعَالَى- فِىَّ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالْمَالِ الَّذِى لَمْ يُطَع الله -تَعَالَى- فِيهِ وَمَالُهُ بَيْنَ كَتِفَيْه كُلَّمَا انكفَأَ بِه الصِّرَاطُ قَالَ لَهَ مَالُهُ: وَيْلَكَ أَلا أَدَّيْتَ حَق الله -تَعَالَى-؟ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَدْعُوَ بَالْوَيْلِ والثُّبُورِ، وَيَا أَخِى إِنِّكَ أُنْبئتُ (*) أَنَّكَ ابْتَعْتَ خَادِمًا، وَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: الْعَبْدُ مِنَ الله -تَعَالَى- وَهُو مِنْه مَا لَمْ يُخْدَمْ، فَإِذا خُدِمَ وَقَعَ الْحِسَابُ".
كر (١).
٦٢١/ ٥٢ - "عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ: قَالَ لِىَ رَسُولُ الله - ﷺ -: يَا عُوَيْمِر يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ: كيْفَ بِكَ إِذَا قِيلَ لَكَ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلِمْتَ أَمْ جَهِلتَ؟ فَإِنْ قُلتَ: عَلِمْتُ، قِيل لَكَ: فَمَاذَا عَمِلتَ فِيمَا تَعَلَّمْتَ، وَإِنْ قُلتَ: جَهِلتُ، قِيل لَكَ: فَمَا عُذْرُكَ فِيمَا جَهِلتَ؟ أَلا تَعَلَّمتَ؟ ".
(*) إنَّكَ أُنْبِئتُ: هكذا بالمخطَوطة.
(١) الكنز ١٦/ ٢٢٠، ٢٢١ برقم ٤٤٢٤١: "إنى أنبئت" وما بين القوسين مثبت من الكنز.
وفى مجمع الزوائد ٢/ ٢٢ كتاب (الصلاة) باب: لزوم المسجد ذكر الحديث مختصرًا بلفظ: عن أبى عثمان قال: كتب سلمان إلى أبى الدرداء يَا أخِى ليكن المسجد بيتك، فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: المسجد بيت كل تقى وقد ضمن الله -عز وجل- لمن كانت المساجد بيوته الروح والرحمة والجواز على الصراط".
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وفيه صالح المزنى وهو ضعيف.
وفى المطالب العالية ١/ ١٠٣ حديث ٣٧١ بلفظ: أبو الدرداء رفعه، قال: لابنه يا بنى: ليكن بيتك المسجد، فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إن المسجد بيوت المتقين، فمن كانت المساجد بيوته أمر الله له بالروح والرحمة والجواز على الصراط إلى الجنة".
وعزاه صاحب المطالب إلى ابن أبى عمر.