ابْنِ المشَهْرَ زُورِى أَنَا أَبُو البَرَكَات عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أَحْمَد بن على المشَهر زُورى، أَنْبَأنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ بْن أَحْمَدَ الوَاعظ، حَدثَنِى أَبِى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مِغْير الحَرَّانِى بِمِصْرَ، ثنا أبُو الطَّاهِر خَيْرُ بْنُ عَرَفَةَ الأنْصَارِىُّ ثنا هَانِى بْنُ الحَسنِ، ثَنَا بَقَيَّةُ عَنْ الأوْزَاعِىِّ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَع قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - غَزْوَةَ تبُوكَ حَتى إِذَا كُنا في بِلَادِ جُذَام في أرْضٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهَا الحَوْزَةُ، وَقَدْ كَانَ أَصَابَنَا عَطَشٌ شَدِيد فَإِذَا بَينَ أيْدِينَا آثَارُ غَيْثٍ فَسرنَا مَلِيّا فَإِذَا بِغَدِير وَإِذَا فِيهِ جِيفَتَانِ، وَإِذَا السِّباعُ قَد وَرَدَتِ المَاءَ فَأكَلَتْ مِنَ الجِيفَتَيْنِ وَشَرِبَتْ مِنَ المَاءِ، فَقُلنَا يَا رَسُولَ الله: هَذِهِ جِيفَتَانِ وَآثَارُ السِّبَاع قَدْ أكَلَتْ مِنْهَا، فَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - نَعَمْ، هُمَا طَهُورَانِ اجْتَمَعَا مِنَ السَّمَاءِ، وَالأرْضِ لَا ينجِّسُهُمَا شَىْء وَلِلسِّبَاع مَا شَرِبَتْ في بُطُونِهَا وَلَنَا مَا بَقِىَ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ إِذَا نَحْنُ بِمُنَادٍ يُنَادِى بِصَوْتٍ حَزِينٍ: اللَّهُمَّ اجْعَلنِى مِنْ أمَّةِ مُحَمَّد المَرحْوُمَةِ، المَغْفُورِ لَهَا، المُستَجَابِ لَهَا، المُبَارَكِ عَلَيْهَا، فَقَالَ رسُولُ الله - ﷺ - يَا حُذَيْفَةُ، وَيَا أَنَسُ ادْخُلَا إِلَى هَذَا الشِّعْبِ فَانْظُرا مَا هَذَا الصَّوْتُ، قَالَا: فَدَخَلنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثِيَاب بِيض أَشَدُّ بيَاضًا مِنَ الثَّلج، وَإذَا وَجْهُهُ وَلِحْيَتُهُ كَذَلِكَ، مَا أَدْرِى مَا أَيُّهُمَا أشَدُّ ضَوءًا ثَيَابُهُ أَوْ وَجْهُهُ، فَإِذَا هُوَ أعْلَى جِسْمًا منا بِذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَرَدَ عَلَيْنَا السَّلامَ، فَقَالَ: مَرْحَبا أنتُمَا رُسُلُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ قَالا: فُقُلنَا: نَعَمْ، قَالَا: فَقُلنَا: مَنْ أَنْتَ رَحِمَك اللهُ؟ قَالَ: أنَا إِليَاسُ النَّبِىُّ، خَرَجْتُ أرِيدُ مَكَّةَ فَرَأَيْتُ عَسْكَرَكُمْ فَقَالَ لِى جند مِنَ المَلائِكَةِ عَلَى مُقَدِّمِتِهمْ جِبْرِيلُ وَعَلَى سَاقِهِمْ مِيكَائِيلُ: هَذَا أخُوكَ رَسُولُ اللهِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَالقَهُ، ارْجِعَا فَأقْرِئَاهُ منِّى السلامَ، وَقُولَا لَهُ: لَمْ يَمْنَعْنِى مِنَ الدُّخُولِ إِلَى عَسْكَرِكُمْ إِلا أنى أتخوف أنْ
جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٢ · ص ٢٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي