تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧٣/ ٥ - "عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا يَغْتَسِلُ فِى صَحْنِ الدَّلْوِ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ حَلِيمٌ سِتِّيرٌ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ، وَلَوْ بِجِذْمِ حَائِطٍ (*) ".

كر (١).

٥٧٣/ ٦ - "عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِىَّ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: مَا جِئْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ عَدَدَ أَصَابِعِى هَذه أَنْ لَا أَتَّبِعَكَ، وَلَا أَتَّبِعَ دِينَكَ، وَإنِّى أَتَيْتُ أمْرًا لا أَفْعَلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِى اللهُ وَرَسُولُهُ وَإِنِّى أَسْأَلُكَ بِاللهِ: بِمَ بَعثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ قَالَ: بِالإسْلَامِ، فَقُلْتُ: وَمَا آيَةُ الإِسْلَامِ، قَالَ: تَشَهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتُفَارِقُ الْمُشْرِكَ، وَإِنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ عَلَى كُلَّ مُسْلِمٍ حَرَامٌ، أَخَوَانِ نَصِيرَان، لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ مُشْرِكٍ أَشْرَكَ مَعَهُ إِسْلَامَهُ عَمَلًا، وَإِنَّ رَبِّى دَاعِىَّ فَسَائِلى، هَلْ بَلَّغْتَ عِبَادِى؟ فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، وَإِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ مُفَدَّمًا (* *) عَلَى أَفْوَاهِكُمْ بِالفِدَامِ، فَأَوَّلُ مَا يُسْأَلُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ وَكَفُّهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَهَذَا دِيِنُنَا؟ قَالَ: نَعَمْ: وَأيُّنَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ (* * *)، وَإِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ وَعَلَى أَقْدَامِكُمْ وَرُكْبَانًا".

= قال: فلم يزل النبى - ﷺ - حتى فهمها فقال: قد قالوها وقال قائلها منهم؟ والله لو فعلت لكان علىَّ، وما كان عليهم، خلّوا له عن جيرانه".

(*) الجِذْمُ: الأصل، والمراد: بقبة حائط، أو قطعة من حائط. اهـ نهاية.

(١) أخرجه أبو داود في سننه ٤/ ٣٠٢ رقم ٤٠١٢ كتاب (الحمَّام) باب النهى عن التعرى بلفظ: حدثنا عبد الله بن محمد بن نفيل، حدثنا زهير، عن عبد الملك بن سليمان العَرْزَمى، عن عطاء، عن يعلى، أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يغتسل بالبراز بلا إزار، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال - ﷺ - إن الله - عز وجل - حَيِىٌّ سِتِّير يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر".

البراز - بفتح الباء -: هو الموضع الفضاء الواسع الذى لا جدران عليه ولا حوائش من أشجار ونحوها.

(* *) الفدام: ما يشد به فم الإبريق والكوز.

(* * *) في عبد الرزاق: "وأين ما تحسن يكفك. بدل "وأينا".

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٢ · ص ١٤٣