تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفَرَضَ عَلَيْهِمْ فَرَائِضَهُ، وَلا يَقْبَلُ اللهُ ذِكْرَهُ إِلَّا مِمَّنِ اتَّقَى وَطَهَّرَ قَلْبَهُ، وَأَكْرِمُوا اللهَ أَنْ يَرَى مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّ ذِكْرَ اللهِ لَا يَكْفِينَا مِنَ الْجِهَادِ؟ قَالَ: وَلا الْجِهَادُ مَا يَكْفِى مِنْ ذِكْرِ اللهِ - تَعَالَى - وَلَا يَصْلُحُ الْجِهَادُ إِلَّا بِذِكْرِ اللهِ فَإِنَّ الْجِهَادَ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ اللهِ، وَطُوبَى لِمَنْ أَكْثَرَ فِى الْجِهَادِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ - تَعَالَى - كُلُّ كَلِمَةٍ بِسَبْعِينَ أَلْف حَسَنَةٍ، كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرٍ، وَعِنْدَ اللهِ مِنَ الْمَزِيدِ مَا لا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَالنَّفَقَةُ؟ قَالَ: وَالنَّفَقَةُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ ذِكْرَ اللهِ هُوَ أَهوَنُ الْعَمَلِ، قَالَ: إِنَّ الله كَرِيمٌ، إِنَّمَا فَرَضَ عَلَى النَّاسِ أَهْوَنَ الْعَمَلِ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا فَلَمَّا لَمْ يَقْبَلُوا رَحْمَةَ اللهِ أَمَرَ اللهُ بجهادِهِمْ، فَاشْتَدَّ ذَلَكِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَجَعَلَ الله لَهُمُ الْعَاقِبَةَ، وَجَعَلَ لَهُمُ النِّقْمَةَ مِنَ الْكَافِرِينَ".

ابن صصرى في أماليه، عن معاذ (١).

(١) يشهد له ما أورده الهيثمى في مجمع الزوائد ١٠/ ٧٣ كتاب (الأذكار) باب: فضل ذكر الله - تعالى - والإكثار منه. بلفظ: وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما عمل آدمى عملًا أنجى له من عذاب الله - تعالى - من ذكر الله - تعالى -. قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد، إلا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع (ثلاث مرات).

قال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٢ · ص ١٣٧