٥٧٠/ ٣ - "اسْتَّبَ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِىِّ - ﷺ - فَغَضِبَ أَحَدُهُمْ غَضَبًا شَدِيدًا، حَتَّى إِنِّى لَيُخَيَّلُ إلَىَّ أَنَّ أَنْفَهُ يَمْرعُ (*)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: إِنَّى أَعْرِفُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا هَذَا الْغَضْبَانُ ذَهَبَ غَضَبُهُ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ".
ش (١).
٥٧٠/ ٤ - "قَالَ رَسُولُ اللهِ: يَأَيُّهَا النَّاسُ! اذْكُرُوا اللهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَمَلٌ أَحَبَّ إِلَى اللهِ وَلا أَنْجَى لعَبْدٍ مِنْ كُلِّ سَيِّئةٍ فِى الدُّنْيَا والآخِرَةِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَلَا الْجِهَادُ؟ فَقَالَ: لَوْلا ذِكْرُ اللهِ لَمْ يَأمُرِ اللهُ بِالجهَادِ فِى سَبِيلِ الله وَلَوْ أَنَّ الْنَّاسَ اجْتَمعُوا عَلَىَ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ لَمَا كُتِبَ عَلَيْهِم فِى سَبِيِل اللهِ الْجِهَادُ، وَإِنَّ ذِكْرَ اللهِ لا يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْجِهَادِ فِى سَبِيلِ اللهِ، بَلْ هُوَ عَوْنٌ لَهُمْ، فَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَقُولُوا: الْحَمدُ للهِ، وَقُولُوا: سُبْحَانَ اللهِ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا باللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ، فَإِنَّهُنَّ لا يَعْدِلهن شَىْءٌ عَلَيْهِنَّ فَطَرَ اللهُ مَلائِكَتَهُ وَمِنْ أَجِلِهنَّ فَتَقَ اللهُ سَمَاوَاتِهِ ودحى أَرْضَهُ وَخَلَقَ جِنَّهُ وإِنْسَهُ، وَفَرَضَ عَلَيْهِمْ فرائضه، ولا يَقْبَلُ ذِكْرَهُ إِلا مِمَّنْ طَهَّرَ قَلْبَهُ وَأَنْقَاهُ، فَأَكْرِمُوا اللهَ بِأَن لا يَرَى مِنْكُمْ مَا نَهَاكُم عَنْهُ، فَإِنَّهُ قَد اتَّخَذَ ذَلِكَ عِنْدَكُمْ".
ابن شاهين في الترغيب في الذكر وفيه بكر بن خنيس متروك (٢).
٥٧٠/ ٥ - "بَيْنَمَا نَحْنُ نَسيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَيْنَ السَّابِقُونَ؟ فَقُلْتُ: مَضَىَ نَاسٌ وَتَخَلَّفَ نَاسٌ، فَقَالَ: أَيْنَ السَّابِقُونَ بِذِكْرِ اللهِ - تَعَالَى -؟ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْتَعَ فِى رِيَاضِ الْجَنَّةِ، فَليُكْثِرْ ذِكْرَ اللهِ - عز وجل -".
(*) ومعنى (يمرع) يذهب: كما في القاموس.
(١) أخرجه مصنف ابن أبى شيبة في كتاب (الدعاء) باب: ماذا يقول الرجل إذا اشتد غضبه ج ١٠ ص ٣٥٠ رقم ٩٦٣١ من رواية معاذ بن جبل بلفظه.
(٢) انظر ترجمة (بكر بن خنيس) في الميزان رقم ١٢٧٨ قال: بكر بن خنيس الكوفى العابد، نزيل بغداد، روى عن ثابت البنانى وليث بن أبى سليم، والطبقة، وعنه، وكيع، وطالوت بن عباد، وآدم، وعدة.
وذكر فيه جرحًا وتعديلًا، اهـ: بتصرف.