تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَ مِنْ أَمْرِ خُزَاعَةَ وَبَنِى بَكْرٍ بالْوَتِيرِ، حَتَّى قَدِمَ المَدِينَة عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - يُخْبِرُهُ الْخَبَرَ وَقَدْ قَالَ أَبْيَاتَ شِعْرٍ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنْشَدَهُ إِيَّاهَا:

اللَّهُمَّ إِنِّى نَاشِدٌ مُحَمَّدًا ... حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا

كُنَّا وَالِدًا وَكُنْتُمْ وْلَدَا ... ثَمْتَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدًا

فَانْصُرْ رَسُولَ اللهِ نَصْرًا أعْبدًا ... وَادْعُ عِبَادَ اللهِ يَأتُوا مَدَدًا

فِيهِمْ رَسُولُ الله قَدْ تَجَرَّدَا ... فِى فَيْلَقٍ كَالبَحْرِ يْجرِى مُزْبِدًا

إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا .... وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ المُؤكَّدَا

وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتَ تْدْعُو أَحَدًا ... فَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا

قَدْ جَعَلُوا لِى بِكُداء مرصدًا ... هُمْ بَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدًا

فَقَتَلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدًا

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: نُصِرْتَ يَا عَمْرُو بْنَ سَالِمٍ! فَمَا بَرِحَ حَتَّى مَرَّتْ عَنَانَةٌ وفِى السَّمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: إِنَّ هَذِهِ السَّحَابةَ لَتَسْتَهِلُّ بِنَصْرِ بَنِى كَعْبٍ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - النَّاسَ بالجهازِ وَكَتَمَهُمْ مَخْرَجَهُ، وَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُعَمِّىَ عَلَى قُرَيْشٍ خَبَرهُ حَتَّى يَبْغَتَهُمْ فِى بِلادِهِمْ".

ابن منده، كر (١).

(١) أخرجه السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (الجزية) باب: نقض أهل العهد أو بعضهم العهد - ج ٩ ص ٢٣٣، ٢٣٤ من طريق الزهرى عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أنهما حدثاه جميعًا، فذكره.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٢ · ص ١٠٦