(مُسنَد غيلان بن سَلمَة الثقفىّ)
٥١٤/ ١ - " عَنْ غَيْلَان بن سَلَمَةَ الثَّقَفِىِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِى وَصَدَّقَنِى وَعَلِمَ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ الْحَقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَقْلِل مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَحَبِّبْ إِلَيْه لِقَاءَكَ، وَمَنْ لَم يُؤْمِن بِى وَلَم يُصَدِّقنى، وَلَمْ يَعْلَم أَنَّ مَا جِئْت بِه الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ فَأكْثِر مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَطِل عُمُرَهُ".
كر (١).
٥١٤/ ٢ - "عَنْ غَيْلان بن سَلَمَةَ الثَّقَفِىِّ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ نبى الله - ﷺ - فَرَأَيْنَا مِنْهُ عَجَبًا، مَرَرْنَا بأَرضٍ فيها أَشَاءٌ مُتَفَرِّق، فَقَالَ نَبِىُّ الله يَا غَيْلَان إئتِ هَاتَين الأَشَاتَيْنِ فَمُر إِحَداهُمَا تَنْضَمُّ إِلَى صَاحِبَتِهَا حَتَّى اسْتَتِر بِهِمَا فَأَتَوَضَّأ، فَانْطَلَقْتُ فَقُمْتُ بَيْنَهُمَا فَقُلْتُ: إِنَّ نَبِىَّ الله - ﷺ - يَأمِرُ إِحْداكما أَنْ تَنْضَمَّ إِلَى صَاحِبَتِهَا، قَالَ: فَمَادَتْ إحْدَاهُمَا ثُمَّ انْقَلَعَتْ تَخُدُّ فِى الأَرضِ حَتَّى انْضَمَّت إِلَى صَاحِبَتها، فَنَزَلَ نبى الله - ﷺ - فَتَوَضَّأَ خَلْفَهُما، ثمَّ ركِبَ وَعَادَت تَخُذُّ فِى الأَرضِ إلى موضعها، قَالَ: ثُم نَزَلنا مَعَه مَنْزِلًا، فَأَقْبَلتِ امْرَأَةٌ بِابنٍ لَهَا كَأَنَّه الدِّينَار فَقَالَتْ يَا نَبِىَّ الله مَا كَانَ فِى الْحَىِّ غُلَامٌ أَحَبّ إلىَّ مِنَ ابْنِى هَذَا فَأَصَابَتْه الْمُوتَةُ فَأَنَا أَتَمنَّى مَوْتَهُ فَادْعُ الله لَهُ يَا نَبى الله قَالَ: فَأدْناه النَّبِىُّ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: بِسم الله أَنَا رَسُولُ الله اخْرجْ عَدُوَّ الله ثَلَاثَا، قَالَ: إذْهَبِى بِابْنِك لَنْ يَرَى بَأسًا إِنْ شَاءَ الله، ثُمَّ مَضَيْنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا نَبِى الله إِنَّهُ كانَ لِى حَائِطٌ فِيهِ عَيْشِى وَعَيْشُ عِيَالِى وَلِىَ فِيهِ نَاضَحات فَاغْتَلَمَا وَمَنَعَانِى أَنفسهما وحَائِطِى وَمَا فِيهِ، وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى الدُّنُوِّ مِنْهُمَا، فَنَهَضَ النَّبِى - ﷺ - بِأَصْحَابِهِ حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ فَقَال لِصَاحِبهِ افْتَح فَقَالَ: أَمْرهُمَا أَعْظَمُ
(١) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٢٠، ط دار الفكر ١٩٨٦ م الطبعة الأولى ص ٢٢٢ ترجمه ٨٤ غيلان بن سَلَمة بن معتب بن مُعْتِّبِ بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف الثقفى - بلفظ وعن غَيْلان بن سلمة قال: قال رسول الله - ﷺ -: من أمن بى وصدَّقَنِى وعلم أن ما جئْتُ به هو الحقُّ من عندِك فأقْلِلْ مَاله وولده وحبِّب إليه لقَاءكَ، ومن لم يؤمن بى ولم يُصدَّقُنِى، ولم يعلم أن ما جئتَ به الحقُّ من عِندك فأكثر ماله وولدَه وأطِل عُمرهُ).