تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالرَّابِعَةُ فِتْنَةٌ تَكُونُ فِى النَّاسِ لَا يَبْقَى أَهْلُ بَيْتٍ إِلَّا دَخَلَ عَلَيْهِمْ نَصِيبُهُمْ مِنْهَا، وَالْخَامِسَةُ يُولَدُ فِى بَنِى الأَصْفَرِ غُلَامٌ مِنْ أَوْلَادِ الْمُلُوكِ يَشِبُّ فِى الْيَوْمِ كَمَا يَشِبُّ الصَّبِىُّ فِى الْجُمُعَةِ، وَيَشِبُّ فِى الجُمُعَةِ كَمَا يَشِبُّ فِى الشَّهْرِ، وَيَشِبُّ فِى الشَّهْرِ كَمَا يَشِبُّ الصَّبِىُّ فِى السَّنَةِ، فَلَمَّا بَلَغَ اثْنَىْ عَشْرَةَ سَنَةً مَلَّكُوهُ عَلَيْهِمْ فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَقَال: إِلَى مَتَى يَغْلِبُنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ عَلَى مَكَارِمِ أَرْضِنَا؟ إِنِّى رَأَيْتُ أَنْ أَسِيرَ إِلَيْهِمْ حَتَّى أُخْرِجَهُمْ مِنْهَا، فَقَامَ الْخُطَبَاءُ فَحَسَّنُوا لَهُ رَأيَهُ، فَبَعَثَ فِى الْجَزَائِرِ والْبَرَّيَّةِ بِصَنْعَةِ السُّفُنِ، ثُمَّ عَمِلَ مِنَها الْمُقَاتِلَة حَتَّى يَنْزِلَ بَيْنَ أَنْطَاكِيَّةَ والْعَرِيشِ، فَيَجْتَمِعُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى صَاحِبِهِمْ بِبيتِ الْمَقْدِسِ، فَأَجْمَعُوا رَأَيَهُمْ أَنْ يَسِيرُوا إِلَى مَدِينَة الرَّسُولِ حَتَّى يَكُونَ مَسَالِحُهُمْ بِالسَّرْح وَخَيْبَرَ، يُخْرِجُوا أُمَّتِى مِنْ مَنَابِتِ الشَّيح فَيَفِرُّ مِنْهُمُ الثُّلُثُ، وَيُقْتَلُ مِنْهُمُ الثُّلُثُ، فَيْهزِمُهُمُ الله بِالثُّلُثِ، الصَّابِرُ يَوْمَئِذٍ يَضْرِبُ وَالله بِسَيْفِهِ، وَيَطْعنُ بِرُمْحِهِ، وَيَتَّبِعُهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَبْلُغُوا الْمَضِيقَ الَّذِى عِنْدَ الْقُسْطَنْطِينيَّةِ فَيَجِدُونَهُ قَدْ يَبِسَ مَاؤُهُ فَيُجِيزُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يَنْزِلُوا بِهَا فَيَهْدِم الله جُدْرَانَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ، ثُمَّ يَدْخُلُونَهَا عَلَيْهِمْ فَيَقْتَسِمُونَ أَمْوَالَهُمْ بِالأَتْرِسَةِ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمْ رَاكِبٌ فَقَالَ: أَنْتُمْ هَهُنَا والدَّجَّالُ قَدْ خَالَفَكُمْ فِى أَهْلِيكُمْ، وَإِنَّمَا كَانَتْ كَذَبَةً، مَنْ سَمِعَ الْعُلَمَاءَ فِى ذَلِكَ أَقَامَ عَلَى مَا أَصَابَهُ، وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَانْقَضُّوا، وَيَكُونُ الْمُسْلِمُونَ يَبْنُونَ الْمَسَاجِدَ فِى الْقُسْطَنْطِينيَّةِ وَيَقَرُّونَ وَرَاءَ ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ السَّادِسَةَ".

ك (١).

٥٠٩/ ١٦ - "عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِىِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلَاءِ مِنْ بنِى سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ الْعَلَاءِ بْنِ سَعدٍ، وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ الْفَتْحَ أنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - قَالَ يَوْمًا لِجُلَسَائِهِ: هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ قَالُوا: وَمَا تَسْمَعُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: أَطَّتِ السَّمَاءُ

(١) الحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (الفتن والملاحم) ج ٤ ص ٥٥١، ٥٥٢ من رواية عوف بن مالك، بلفظه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وخالفه الذهبى في التلخيص.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢١ · الصفحة ٧٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢١ · ص ٧٨٦