٥٠٢/ ٥ - "عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى جِذْعٍ مِنْ جُذُوعِ نَخْلِ خَيْبَرَ: لَا يَسْأَلُنِى الْيَوْمَ أَحَدٌ عَنْ نَسَبِهِ إِلَّا أَلْحَقْتُهُ بِأَهْلِهِ، فَجَعَلْنَا تَتَطَاوَلُ، فَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ -: يَا عَمْرُو بْنَ مُرَّةَ أَنَّ يَطْلُعَ مِنْ هَهُنَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ - قَوْمٌ أَنْتَ مِنْهُمْ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا طَلَعَ أَحَدٌ (ايدأنْ) أَثِبُ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ رسُولُ الله - ﷺ -: لَيْسُوا بِهِمْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ طَلَعَ قَوْمٌ فَقَالَ: هُمْ أُولاءِ فَقُمْتُ إِلَيهِمْ فَقُلْتُ: مِمَّنِ الْيَوْمَ الَقْومُ؟ قَالُوا: مِنْ حِمْيَرٍ، فَأَقَامَ عَمْروٌ عَلَى ذَلِكَ".
كر (*) (١).
٥٠٢/ ٦ - "عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِىِّ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ قَوْمِى فَرَأَيْتُ فِي الْمَنامِ وَأَنَا بِمَكَّةَ نُوْرًا سَاطِعًا مِنَ الْكَعْبَةِ حَتَّى أَضَاءَ لى جَبَلَ يَثْرِبَ وَأَشْعَرَ جُهَيْنةَ، وَسَمِعْتُ صَوْتًا في النُّورِ وَهُوَ يَقُولُ: انْقَشَعَتِ الظَّلْمَاءُ، وَسَطَعَ الضِّيَاءُ، وَبُعِثَ خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ، ثُمَّ أضَاءَ لِى إِضَاءَةً أُخْرَى حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى قُصُورِ الْحِيرَةِ وَأَبْيَضَ الْمَدَائِنِ، وَسَمِعْتُ صَوْتًا فِي النُّورِ وَهُوَ يَقُولُ: ظَهَرَ الإِسْلَامُ وَكُسِّرتِ الأَصْنَامُ وَوُصِلَتِ الأَرْحَامُ، فَانْتَبَهْتُ فَزِعًا فَقُلْتُ لِقَوْمِى: وَالله لَيَحْدُثَنَّ في هَذَا الْحىِّ مِنْ قُرَيْشٍ حَدَثٌ وَأَخْبَرْتُهُمْ بِمَا رَأَيْتُ، فَلَمَّا انْتَهَيتُ إِلَى بِلَادِنَا جَاءَ الْخَبَرُ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ قَدْ بُعِثَ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: يَا عَمْرُو بْنَ مُرَّةَ أَنَا النَّبِىُّ الْمُرْسَلُ إِلَى الْعِبَادِ كَافَّةً، أَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وآمُرُهُمْ بِحَقْن الدِّمَاءِ، وَصِلَةِ الأَرْحَامِ، وَعِبَادَةِ الله وَحْدَهُ،
(*) (ايدأن): هكذا بالمخطوطة.
(١) (عمرو بن مرة) ترجم له ابن حجر في الإصابة ٧/ ١٤٠، ١٤١ رقم ٥٩٥٦ قال: عمرو بن مرة بن عبس بن مالك بن الحارث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نَصْر بن غطفان بن قيس بن جهينة .. قال ابن سعد: كان في عهد النبى - ﷺ - شيخا كبيرًا، وشهد معه المشاهد، يكنى أبا طلحة، وأبا مريم ويقال: إن أبا مريم الأزدى آخر من أسلم قديما وشهد كثيرا من المشاهد، وكان أول من ألحق قضاعة باليمن .. مات في خلافة عبد الملك بن مروان.