تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِى: يَا رفَاعَةُ إِنَّ الْقَوْمَ قَاتِلىَّ، إِنَّ رسُولَ الله - ﷺ - أَخْبرنى أَنَّ الْجن وَالإنْسَ تَشْتركُ فِى دَمِى، وَقَالَ لِى: يَا عَمْرو إِنْ أَمِنَكَ رَجُلٌ عَلَى دَمِهِ فَلَا تَقْتُلْهُ فَتَلْقَى الله بِوَجْهِ غَادِرٍ وَواثبته حَيَّةٌ فَلَسَعتهُ وَأدْرَكُوهُ فاحْتَزُّوا رَأسَهُ، فَكَانَ أَوْلَّ رَأسٍ أُهْدِى في الإِسلامِ".

كر (١).

٤٩٣/ ٣ - "عَنْ عُبَيدِ الله بْنِ أَبِى رَافِعٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ طَلَبَ عَمْرو بْنَ الْحَمقِ لِيَقْتُلَهُ فَهَرَبَ مِنْهُ نَحْو الْجَزِيرَة وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِىٍّ يُقَالُ لَهُ زَاهِرٌ، فَلَمَّا نَزَلَا الْوَادِىَ نَهَشَتْ عَمرًا حَيَّةٌ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فأَصْبَح مُنتفِخًا، فَقَالَ لِزَاهِرٍ: تَنَحَّ عَنِّى: فَإِنَّ خَلِيلِى رسُولَ الله - ﷺ - قَدْ أَخْبَرنِى أَنَّهُ سَيَشْتَركُ فِى دَمِى الإِنس والْجِنُّ، وَلَا بُدَّ لِى مِنْ أَنْ أُقْتَلَ، فَقَدْ أَصَابَتْنِى بَلِيَّةُ الْجِنِّ بِهَذَا الْوَادِى، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ رَأيَا نَوَاصِىَ الْخَيْلِ فِى طَلَبِهِ، فَأمَر زَاهِرًا أَنْ يَتَغَيَّبَ قَالَ: فَإذَا قُتِلْتُ فَإِنَّهُمْ يَأخُذُونَ رَأسِى، فَارْجِعْ إِلَى جَسَدِى فَادْفِنْهُ، فَقَالَ لَهُ زَاهِرٌ: بَلْ أَنْثُرُ نَبْلى ثُمَّ أَرْمِيهِمْ، حَتَّى إِذَا فَنِيتْ نَبْلِى قُتِلْتُ مَعَكَ، قَالَ: لَا، وَلَكِنِّى سَأُزَوَّدُكَ مِنِّى مَا يَنْفَعُكَ الله بِهِ، فَاسْمَعْ مِنِّى: آيَةُ الْجنَّة: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله - ﷺ -

(١) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ج ١٩ ص ٢٠٢ ترجمة عمرو بن الحمق الخزاعى ١٢٥ من الأجلح بن عبد الله الكندى قال: وكان رسول الله - ﷺ - قال له: "يا عمرو أتحب أن أريك آية الجنة؟ " قال: نعم يا رسول الله: فمر على علىٍّ فقال: "هذا وقومه آية الجنة" فلما قتل عثمان وبابع الناس عليا لزمه فكان معه حتى أصيب ثم كتب معاوية في طلبه وبعث من يأتيه به.

قال الأجلح: فحدثنى عمران بن سعيد البجلى، عن رفاعة بن شداد البجلى - وكان مؤاخيا لعمرو بن الحمق أنه خرج معه حين طلب، فقال لى: يا رفاعة! إن القوم قاتلى، وإن رسول الله - ﷺ - أخبرنى أن الجن والإنس تشترك في دمى: وقال لى: "يا عمرو إن أمنك رجل على دمه فلا تقتله فنلقى الله بوجه غادر، قال رفاعة: فما أثم حديثه حتى رأيت أعنة الخيل فودعته، وواثبته حية فلسعته وأدركوه فاحتزوا رأسه، فكان أول رأس أهدى في الإسلام".

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢١ · الصفحة ٧٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢١ · ص ٧٣٦