وَقُرَّة عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالقَضَاءِ، وَبَرْدَ العَيْشِ بَعْدَ المَوتِ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، والشَّوْقَ إِلى لِقَائِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَفِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَا بِزِينَةِ الإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ".
ابن النجار (١).
٤٨٣/ ٣١ - "عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَلِىُّ بن أبِى طَالِبٍ رَفِيقَيْنِ في غَزْوَةِ العَشِيرَة منْ بَطْنِ يَنْبُع فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ الله - ﷺ - أَقَامَ فِيهَا شَهْرًا، فَصَالَحَ فِيهَا بَنِى مُدْلِجٍ وَخُلَفَائِهِمْ مِنْ حَمْزةَ فَوَادَعَهُمْ، فَقَالَ لِى عَلِىٌّ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا اليَقْظَانِ إن هَؤُلَاءِ نَفَرٌ مِنْ بَنِى مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِى عَيْنٍ لَهُمْ فَنَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلُونَ، فَأَتَيْنَاهُمْ فَنَظَرْنَا إلَيْهِمْ سَاعَةً ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ فَعَمَدْنَا إلى سور مِن الشَّجر في رَقْعَاءَ مِن الأَرْضِ فَنِمْنَا فِيهِ، فَوَالله مَا أَهَبّنَا إِلّا رَسُولُ الله - ﷺ - فَجَلَسْنَا وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الرقعة، فَيَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - لِعلىٍّ يَا أَبَا تُرَابٍ لِمَا عَلَيْهِ مِن التُّرَابِ، فأَخْبَرْنَاهُ بِمَا كَانَ مِنْ أمْرِنَا فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ رجلين؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِى عَقَر النَّاقَةَ، وَالَّذِى يَضرِبُكَ يَا عَلِىُّ عَلَى هذِهِ وَوَضَعَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ حَتَّى يَبُلَّ مِنْهَا هَذِهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ".
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد (بقية حديث عمار بن ياسر) ص ٢٦٤ بلفظ: حدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا إسحاق الأزرق عن شريك عن أبى هاشم عن أبى مجلز قال: صلى بنا عمار صلاة فأوجز فيها فأنكروا ذلك فقال: ألم أتم الركوع والسجود؟ قالوا: بلى: قال: أما إنى قد دعوت فيهما بدعاء كان رسول الله - ﷺ - يدعو به اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق أحينى ما علمت الحياة خيرًا لى، وتوفنى إذا كانت الوفاة خيرًا لى نسألك خشيتك في الغيب، والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك، وأعوذ بك من ضراء مضرة، ومن فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهديين.
وانظر مسند أبى يعلى ج ٣ ص ١٩٥ حديث رقم ١٦٢٤ بلفظ مثله أو نحوه.