تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مسند علقمة بن الحارث)

٤٧٨/ ١ - " عَن أَبِى سُلَيْمَانَ الدَّارَانِى قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: سَمعتُ أَبِى يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدّىَ عَلْقَمَةَ الْحَارِثَ يَقُولُ: قَدِمْتُ عَلَى رسُولِ الله - ﷺ - وَأنَا سَابِعُ سَبْعة مِنْ قَوْمِى، فَسَلَّمْنَا عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَرَدَّ عَلَيْنَا فَكَلَّمْنَاهُ فَأَعْجَبَهُ كَلَامُنَا وَقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ قُلْنَا مُؤْمِنُونَ، قَالَ: لِكُلِّ قَوْمٍ حَقِيقَةٌ، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكُمْ؟ قُلْنَا: خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً، خَمْسٌ أَمَرْتَنَا بِهَا، وَخَمْسٌ أَمَرَتْنَا بِهَا رُسُلُكَ، وَخَمْسٌ تَخَلَّقْنَا بِهَا في الْجَاهِليَّةِ، وَنَحْنُ عَلَيْهَا إِلَى الآنَ إِلَّا أَنْ تَنْهَانَا عَثهَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: وَمَا الْخَمْسُ الَّتِى أَمَرْتُكُمْ بِهَا؟ قُلْنَا: أَمَرْتَنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِالله، وَمَلَائكتِه، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: وَمَا الْخَمْسُ الَّتِى أَمَرَتْكُمْ رسُلِى؟ قُلْنَا أَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُه، وَنُقِيمَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَنُؤدِّىَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَنَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَنُحِجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْنَا إِلَيْه السَّبِيلَ. قَالَ: وَمَا الْخِصَالُ الَّتِى تَخَلَّقْتُمْ بِهَا في الْجَاهِلِيَّةِ؟ قُلْنَا: الشُّكْرُ عِنْدَ الرَّخَاء، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلَاءِ، والصِّدْقُ في مَوَاطِنِ اللِّقَاءِ، والرِّضَا بِمُرِّ الْقَضَاءِ، وَتَرْكُ الشَّمَاتَةِ بِالْمُصيبَةِ إِذَا حَلَّتْ بِالأَعْدَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - فُقَهَاءُ، أُدَبَاءُ، كَادُوا يَكُونُونَ أَنْبِيَاءَ مِنْ خِصَالٍ مَا أَشْرَفَهَا، وتَبَسَّمَ إِلَيْنَا وَقَالَ: وَأَنَا أُوصِيكُمْ بِخَمْسِ خِصَالٍ أخْرَى يَتَكَمَّلُ الله لَكُمْ خِصَالَ الْخَيرِ: لَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأكُلُونَ، وَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْكُنُونَ، وَلَا تَنَافَسُوا فِيمَا غَدًا عَنْهُ

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢١ · الصفحة ٦٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢١ · ص ٦٦٧