٤٧٦/ ٧ - "عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بِشرٍ الْمَازِنِى الدَّيْلَمِى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عِكْرَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى عِكْرَاشُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: بَعَثَنِى بَنُو مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِصَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ إِلَى رسُول الله - ﷺ - فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، وَجَدْتُهُ جَالِسًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَأَتَيْتُهُ بِإِبِلٍ كَأَنَّهَا عُروق الأَرْطَى، فَقَالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ عِكْرَاشُ بْنُ ذُؤَيْبٍ فَقَالَ: ارْفَعْ في النَّسَبِ، فَقُلْتُ: ابْنُ حُرْقُوص بْنِ جَعْدَةَ بْنِ عَمْرٍو النَّزَال بْن مُرَّةَ بْن عُبَيْدٍ، وَهذِهِ صَدَقَاتُ ابن مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ، فَتَبَسَّمَ رسُولُ الله - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ إِبِلُ قَوْمِى، هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِى، ثُمَ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُوسَمَ بِمَوْسِمِ الصَّدَقَةِ، وَتُضَمَّ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَخَد بِيَدِى فَانْطَلَقَ بِي إِلَى مَنْزِلِ أمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ: هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ فَأُتِينَا بِجَفْنَةٍ كثِيرَةِ الثَّرِيد وَالْوَذْر، فَأَقْبَلْنَا نَأكُلُ مِنْهَا، فَأَكَل رسُولُ الله - ﷺ - مِمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ وَجَعَلْتُ أَخْبِطُ في نَوَاحِيهَا، فَقَبَضَ رسُولُ الله - ﷺ - بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى يَدى الْيُمْنَى فَقَالَ: يَا عِكْرَاشُ: كُلْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ طَعَامٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ أُتِينَا بِطَبِقٍ فِيهِ أَلْوَانٌ مِنْ رُطَبٍ أَوْ تَمْرٍ - شَكَّ عُبَيْدُ بْنُ عِكْرَاش رُطَبًا كَانَ أَوْ تَمْرًا - فَجَعَلْتُ آكُلُ مِمَّا بَيْنَ يَدَىَّ، فَجَالَتْ يَدُ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالُ: يَا عِكْرَاشُ كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ، فَإِنَّهُ غَيْرُ لَوْنٍ، ثُمَ أُتِينَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَدَهُ، ثُمَ مَسَحَ بِبَللِ كَفَّيْهِ وَجْهَهُ وَذِرَاعَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا عِكْرَاشُ هَكَذَا الْوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرتِ النَّارُ".
= ويحك يا عكاف تزوج إنهم صواحب داود، وصواحب أيوب، وصواحب يوسف، وصواحب كرسف، قال: فقال عطية: ومن كرسف يا رسول الله؟ فقال: رجل من بنى إسرائيل على ساحل من سواحل البحر، يصوم النهار، ويقوم الليل، لا يفتر من صلاة ولا صيام، ثم كفر من بعد ذلك بالله العظيم في سبب امرأة عشقها فترك ما كان عليه من عبادة ربه - عز وجل - فتداركه الله بما سلف منه، يعنى: فتاب الله عليه ويحك تزوج فإنك من المذنبين قال عكاف: لا أتزوج يا رسول الله حتى تزوجنى من شئت. فقال: "زوجتك على اسم الله والبركة كريمة بنت كلثوم الحميرى.