مَا أَصْنَعُ وَشَبِعْنَا، وَأَكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسِينَ تَمْرةً، وَرَفَعْنَا أَيْدِينَا فَإِذَا التَّمَرَاتُ السَّبْعُ كَمَا هِىَ، فَقَالَ: يَا بِلَالُ ارْفَعْهَا في جرابِكَ، فَإِنَّهُ لَا يَأكُلُ أَحَدٌ إِلَّا نَهَلَ سَبْعًا، فَبِتْنَا حَوْلَ قُبَّةِ رَسُولِ الله - ﷺ - فَكَانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ يُصَلِّى، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ رَكَعَ رَكْعَتَى الْفَجْر، فَأَذَّنَ بِلَالٌ وَأَقَامَ، فَصَلَّى رَسُولُ الله - ﷺ - بِالنَّاسِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى فِنَاءِ قُبَّتِهِ فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَرَأَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَشَرَة، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ في الْغَدَاءِ؟ قَالَ عِرْبَاضٌ فَجَعَلْتُ أَقُولُ في نَفْسِى: أَىُّ غَدَاءٍ؟ فَدَعَا بِلَالٌ بالتَّمَرَاتِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا في الصَّحْفَةِ ثُمَّ قَالَ: كُلُوا بِسْمِ الله فَأَكَلْنَا وَالَّذِى بَعَثَهُ بِالْحَقِّ حَتَّى شَبِعْنَا، وَإِنَّا لَعَشَرَةٌ، ثُمَّ رَفَعُوا أَيْديَهُمْ مِنْهَا شِبَعًا وَإِذَا التَّمَرَاتُ كَمَا هِىَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - لَوْلَا أَنِّى أَسْتَحِى مِنْ رَبِّى لأَكَلْنَا مِنْ هَذِهِ التَّمَرَاتِ حَتَّى نَرِدَ الْمَدِينَةَ مِنْ آخِرِنَا، فَطَلَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَدفَعَهَا إِلَيْهِ فَوَلَّى الْغُلَامُ يَلُوكُهُنَّ".
كر (١).
٤٦٤/ ٧ - "عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله - ﷺ - يَوْمًا فَقَامَ وَوَعَظَ النَّاسَ وَرَغَّبَهُمْ وَحَذَّرَهُمْ فَقَالَ مَا شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: اعْبُدُوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَطِيعُوا مَنْ وَلَّاهُ الله أَمْرَكُمْ، وَلَا تُنَازِعُوا الأَمْرَ أَهْلَهُ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ".
ابن جرير، طب، ك (٢).
(١) الحديث في البداية والنهاية لابن كثير ٦/ ١٣٦ حديث عن العرباض بن سارية في ذلك.
ورواه الحافظ ابن عساكر في ترجمته من طريق محمد بن عمر الواقدى بنحوه، مع تفاوت في الألفاظ.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى ١٨/ ٢٤٧، ٢٤٨ حديث ٦٢١ عن العرباض بن سارية مع تفاوت يسير وزيادة في اللفظ.
وفى المستدرك على الصحيحين للحاكم ١/ ٩٦ كتاب (العلم) عن العرباض بن سارية مع تفاوت في الألفاظ وزيادة أيضًا.
قال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرطهما جميعًا، ولا أعرف له علة.
ووافقه الذهبى في التخليص.